مات روح القريض واخترم * الفضل وحسن البديع والتّتبيه
كان عند الانشاد آية موسى * فالقوا في من بعده في التيه
514 الامام الرئيس وقوام التدريس أبو الحسن علي بن أبي على محمد بن سالم بن محمد سيف الدين الآمدي الأصولي الحنبلي « * »
ثمّ الشّافعى التغلبي الأصل ، ثمّ البغدادي ، ثمّ المصري ، ثمّ الدّمشقى صاحب كتاب « الإحكام في أصول الأحكام » والمصنّفات الكثيرة في الأصول والحكمة والمنطق والكلام ، ذكره شمس الدّين بن خلّكان في تاريخه الكبير الموسوم « بوفيات الأعيان » وأشار إلى شطر من أحواله وكيفيّة تنقلاته في البلاد ، وتغير انه في المذهب والاعتقاد ، إلى أن قال : ثمّ انتقل إلى الدّيار المصريّة ، وتولّى الإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشّافعى ، وتصدر بالجامع الظّافرى بالقاهرة مدّة ، واشتغل عليه النّاس واشتهر بها ، ثمّ حسده جماعة من فقهاء البلاد ، ونسبوه إلى فساد العقيدة والقول بالتّعطيل ومذهب الفلاسفة والحكماء ؛ وكتبوا في ذلك محضرا ووضعوا فيه خطوطهم بما يستباح به الدّم ، وبلغني عن رجل منهم فيه عقل ومعرفة انّه لما رأى افراط تعصّبهم عليه ، كتب في المحضر وقد حمل إليه ليكتب فيه مثل ما كتبوا ، فكتب شعرا :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا إنّه الدميم
كتبه فلان بن فلان ، ولمّا رأى سيف الدّين تألّبهم عليه ترك البلاد وخرج منها مستخفيا ، وتواصل إلى الشّام ، واستوطن مدينة حماة المحروسة .
وصنّف في أصول الدّين ، والفقه ، والمنطق ، والحكمة ؛ والخلاف . وكلّ تصانيفه مفيدة إلى أن قال بعد عدّه لجملة منها : وله مقدار عشرين تصنيفا ، ثمّ تعرّض
هامش
( * ) له ترجمة في : البداية والنهاية 13 : 140 ، تاريخ ابن الوردي 2 : 230 ، تاريخ الحكماء 240 ، حسن المحاضرة 1 : 541 ، ريحانة الأدب 1 : 62 ، شذرات الذهب 5 : 144 ؛ طبقات الأسنوي 1 : 122 ، العبر 5 : 124 ، عيون الانباء 650 ، الكنى والانقاب 2 : 8 ، المختصر في أحبار البشر 3 : 155 ، مرآة الخبان 4 : 73 مفتاح السعادة 2 : 49 ، وفيات الأعيان 2 : 455 .