بان عنّى فصحت في اثر العي * س ارحمونى وامهّلوهم قليلا
أنا عبد للفاضل بن علي * قد تبتلت بالثّنا تبتيلا
لا تسمه وعدا بغير نوال * إنّه كان وعده مفعولا
راع أعداءه بصفر البراءات * فأنسى صريرهنّ صهيلا
وإذا كان خصمك الدّهر وال * حكم إلى اللّه فأتّخذه وكيلا
إنّ مدحي له أشدّ وطاء * وقريضى أقوى وأقوم قيلا
جلّ عن سائر البريّة قدرا * فاخترعنا لمدحه التّنزيلا « 1 »
ثمّ إلى أنّ قال ومنه من قصيدة :
وفي الكلة الحمراء بيضاء طفلة * بزرق عيون السمر يحمى احوارها
أثار لها نفع الجياد سرادقا * به دون ستر الخدر عنّا استتارها
لها طلعة من شعرها وجبينها * تعانق فيها ليلها ونهارها
ومنه :
سواي في سلوته يطمع * فعنفوا إن شئتم أودعوا
أوضحتم الرّشد فمن يهتدى * وقلتم الحقّ فمن يسمع
في ضيّق العين وان اطنبوا * في الحدق البخل وان أوسعوا
اليل من شعرته مسبل * والشّمس من طلعته تطلع
ومنه :
أمانا أيّها القمر المطل ! * ففي جفينك أسياف تسلّ
يزيد جمال وجهك كلّ يوم * ولى جسد يذوب ويضمحل
وما عرف السّقام طريق جسمي * ولكن دلّ من أهوى يدلّ
يميل بطرفه التّركى عنّى * صدقتم انّ ضيق العين بخل
إذا نشرت ذوائبه عليه * ترى ماء يرف عليه ظلّ
هامش
( 1 ) - أنوار الربيع 2 : 250 خزانة ابن حجة 442 .