تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
للحسن ماء ومرعى فوق وجنته * ربيع عيني فيه كلّما سرحت قالوا تعشق سوى هذا فقلت لهم : * لي همّة لدنّى قلّ ما طمحت في أحسن الناس أشعارى إذا نسبت * وفي أجلّ ملوك الأرض قد مدحت
قلت : وفي ترجمة صفى الدّين عبد العزيز بن سرايا الحلّى ، قصيدة على وزن هذه ذكرتها هناك ، وهذه أصنع ، ولي قصيدة في هذا الوزن ، وعلى هذا الرّوى ، أستحيى أن أذكرها بعد هذه ، ولكن فتنة الإنسان بكلامه أوجبت إيرادها ، وهي :
وفي لها الحسن طوعا بالّذى اقترحت * فلوراتها بدور التم لافتضحت كانّها البدر في ليل الذوائب قد * تقلّدت بالنّجوم الزّهر واتّشحت تفرى حشاى وتفنيها لو أخطأ * ما ضرّ تلك الصّفاح البيض لو صفحت بذلت في وصلها روحي فقد خسرت * تجارت الحبّ في روحي وما ربحت
إلى تمام ستّة عشر بيتا ذكرها ثمّ قال : وقال ابن النّبيه :
خدمت بديوان المحبّة ناظرا * على عزّة يا ليتني فيه عامل وحاسب فرط السّقم جسمي * فلم يكن يوافيه إلّا أعظم ومفاصل
وقال ابن النبيه بيتا أبدع فيه تقرأه كلّ كلمتين منه مقلوبا وهو :
لبق اقبل فيه هيف * كلّ ما أملك إن غنا هبه
إلى تمام ما ذكره الصّفدى من أشعار الرّجل وقد تقدم منه أيضا في ذيل ترجمة سمى هذا الرجل أبى الحسن علىّ بن محمّد رستم الشّاعر الشّامى المعروف بابن السّاعاتى انّه قال : وديوانه كبير ثلاث مجلّدات كبار ، وهو عند أكثر النّاس ، شاعر عظيم وأنا ما أراه يدانى ابن النّبيه ، وإن كان ابن السّاعاتى مكثارا طويل النّفس ، وقيل : انّه قال له يوما وهو في حداثته ابن منقذاجي وأحدثكم فقال له ابن السّاعاتى مرويك وكلاهما أراد التّصحيف قال ابن منقذاجى واحدتكم فقال ابن السّاعاتى مروءتك وهذا لطف منه رجعنا إلى تتمّة كلامه في صاحب التّرجمة ولما مات رثاه شهاب الدّين أبو الخطّاب الرّبعى النيلي بهذه الأبيات .
شعراء الزّمان إنّ المعاني و * المعالي تبكى على ابن النّبيه