على الرّئيس المذكور في ذيل ترجمة شيخنا البهائي إنشاء اللّه .
513 الشيخ كمال الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن يوسف بن يحيى المصري « * »
هو الشّاعر الماهر الباهر ، المشتهر بابن النّبيه ، صاحب الشّعر الفائق الحسن والدّيوان الرائق الوجيه ، قال في حقّه صلاح الدّين الصّفدى في كتابه « الوافي » : مدح بنى أيّوب واتصل بالملك الأشرف موسى ، وكتب له الإنشاء وسكن نصيبين ، توفّى في حادي عشر من جمادى الأولى سنة تسع عشرة وستّمائة بنصيبين ، وهذا ديوانه المشهور أظنّ هو الّذى جمعه من شعره وانتفاه لأنّه كلّه منفىّ منقّح الدّرة وأظنّها ، وإلّا فما هذا شعر من لا نظم له إلّا هذا الدّيوان الصّغير ، نقلت من خطّ شهاب الدّين القوصى في معجمه ، قال : أنشدني لنفسه بدمشق في صبي يشتغل بعلم الهندسة :
وبي هندسىّ الشّكل يسبك لحظه * وخال وخدّ بالعذار مطرّز
ومذ حطّ بركار الجمال عذاره * كقوس علمنا إنّما الحال مركز
ونقلت منه قال : أنشدني في صبىّ يهودي رآه بدمشق فأحبّه :
من آل إسرائيل لي علقة * اسقني بالصّد النبه
قد أنزل السّلوى على قلبه * وأنزل المنّ على فيه
وقال : دخلت أنا وهو على الصّاحب الوزير صفىّ الدّين بن شكر رحمه اللّه ، وقد حمّ بقشعر برة في بعض أمراضه فأنشده :
تبّا لحماك الّتى * اصنت فؤادي ولها
هل سألتك حاجة * فأنت تهتزّ لها
هامش
( * ) له ترجمة في : حسن المحاضرة 1 : 566 ، ريحانة الأدب 5 : 87 ، شذرات الذهب 5 : 85 ، فوات الوفيات 2 : 71 ، الكنى والألقاب 1 : 437