تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الكندي ، واشتغل بالطبّ وله خمس وعشرون سنة ، وحظى عند أولاد العادل ، وتوفّى سنة ستّ عشرة وستّمائة وهو شاب له سبع وثلاثون سنة ، وكان يتكلّم بالتّركى والعجمي وينظم بالعجمى ، ويشعر ويترسل ، ولبس خرقة التصوّف من شيخ الشّيوخ صدر الدّين ابن حمويه بدمشق ، وله كتاب « الموجز المفيد » في الحساب « أربع مقالات » وضعه للملك الأمجد ، كتاب « المساحة » « كتاب في الطّب » كتاب « طبّ السّوق » ألّفه لبعض تلاميذه ، « مقالة في نسبة النّبض وموازنته للحركات الموسيقارية » « مقالة في السّبب الّذى خلقت له الجبال » كتاب « الاسطقسّات » تعاليق وتجارب في الطبّ ، وطوّل ابن أبي اصيبعة ترجمته في « تاريخ الأطباء » انتهى . وقد ظهر من ذلك انّ له أيضا كتاب التّاريخ المذكور وهو الّذى ذكره الصّفدى في كثير من مواضع كتابه « الوافي » ونقل عنه أحوال جماعة من الأطبّاء والحكماء « 1 » منها ما ذكره في ذيل ترجمة سميّه أبى الحسن علي بن سليمان الطبيب فقال : قال ابن أبي اصيبعة : كان طبيبا فاضلا متفنّنا للحكمة والعلوم الرياضيّة ، متميّزا في صناعة الطبّ أوحديّا في أحكام النّجوم ، وكان في زمن العزيز وولده الحاكم ولحق أيّام الظاهر ، وله من الكتب « اختصار الحاوي » في الطبّ ؛ كتاب الأمثلة والتّجارب والنّكت والاخبار والخواص الطّبيّة المنتزعة من كتب ابقراط وجالينوس وكتاب « التعليقات الفلسفيّة » وغير ذلك « 2 » ومنها ما ذكره في ذيل ترجمة سميّه الآخر أبى الحسن علي بن سليمان الزهراوى فقال قال ابن أبي اصيبعة كان عالما بالعدد والهندسة معينا بعلم الطبّ ، وله كتاب شريف في المعاملات على طريق البرهان وهو المسمى ب « كتاب الأركان » وكان قد أخذ كثيرا من العلوم الرياضيّة ، عن أبي القاسم المجريطى وصحبه انتهى . وقد تقدّم ذكر الكندي النّحوى الّذى هو شيخ عربيّة صاحب الترجمة ، وسميّه
هامش
( 1 ) - خلط رحمه اللّه بين صاحب الترجمة وبين ابن أخيه أحمد بن القاسم بن خليفة الذي مر ترجمته في ج 1 : 313 فليلاحظ ( 2 ) - عيون الانباء في طبقات الأطباء 550 .