أيضا في عين هذا الباب كما قد سبق أيضا ذكر شيخ طريقته في باب الأبارهة من هذا الكتاب .
ثمّ ليعلم في ذيل هذه التّرجمة انّ صاحبها علىّ بن خليفة المصري المذكور غير علي بن خليفة النحوي المشهور ، صاحب كتاب « المعونة في النّحو » فانّه أبو الحسن الموصلي المعروف بابن المنقى ، وتوفى في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة « 1 » وهو الّذى ذكر في حقّه أيضا صاحب « الوافي » : انّه كان زاهدا ورعا مقداما ، ذا سورة وغضب دخل إليه رجل ، فقال له من اين أقبلت ؟ قال من عند علّامة الدنيا ، يعنى به سعيد بن المبارك النّحوى الملقّب بابن الدّهان ، فقال ارتجالا :
وقالوا الأعور الدّهان خير * يفوق النّاس في أدب وكيس
فقلت بحيس خير منه علما * فانّ الكلب خير من بحيس
وقال : وقد طلب منه ملك النّحاة حلاوة بعد كلام جرى بينهما في مجلس تاج الدّين ابن الشّهرزورى :
عندي للشّيخ مليك النحاة * ريح شناج سكنت في خصاه
لا عسل عندي ولا سكّر * فليعذر الشّيخ ويأكل خراه
وقال وقد عتب عليه جمال الدين الأصبهاني الوزير في ترك التردّد إليه : فجاءه بعد ذلك فمنعه البوّاب من غير أن يعرفه :
إنّى اتيتك زائرا ومسلّما * كيما أقول ببعض حقّ الواجب
فإذا ببابك حاجب متبرطم * وعمود دارك في حرّم الحاجب
ولئن رأيتك راضيا بفعاله * فجميع ذلك في حرّم الصاحب « 2 »
وكذلك هو غير الطّبيب المصري المطلق في كلماتهم المشتهر أيضا برئيس الأطبّاء فانّ اسمه علي بن رضوان بن علي بن جعفر أبو الحسن المصري وهو صاحب كتاب
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء : سنة 562 .
( 2 ) انظر ترجمته في معجم الأدباء 5 : 206 .