بدمشق ، وهو الّذى أفاد تاج الدّين ، ذكره ابن القفطي في « تاريخ النّحاة » إلى أن قال :
وقصد جمال الدّين حجا ابن عمّه ، فلم يصادفه ، فكتب على باب الدّار حضرا بالسّكّين :
حضر الكندي مغناكم فلم * يركم من بعد كدّ وتعب
لو رآكم لتجلّى همّه * وأنثنى عنكم بحسن المنقلب
ومن شعره :
هتك الدّمع بصوب هتن * كلّما أضمرت من سرّ خفيّ
يا أخلّائى على الخيف أما * تتّقون اللّه في حيث المطي
قلت : شعره متوسط انتهى .
ويأتي قريبا في ترجمة سميّه المتبحّر الأديب ابن أبي اصيبعة الطّبيب أنّه قرأ الأدب على الكندي فليلاحظ . وهو غير علي بن زيد القاشاني أبى الحسن النّحوى ، أحد أصحاب ابن جنى ، وكذلك هو غير أبى بكر الكندي النّحوى المتقدّم المشهور ، المعروف بسيبويه الثّانى ، الآتي إلى ذكره الإشارة في ترجمة سيبويه المشهور في أواخر هذا الباب إنشاء اللّه .
508 الشيخ الفاضل الحميز وصاحب العلم العزيز بل كنز الحريز أبو الحسن علي بن موسى بن علي بن موسى الأنصاري السالمى الأندلسي الجبائي المشتهر بابن النقرات « * »
صاحب كتاب « شذور الذهب » في صنعة الكيميا ، توفّى كما في « الوافي بالوفيات » سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، ولم ينظم أحد في الكيميا مثل نظمه بلاغة معان وفصاحة ألفاق وعذوبة تراكيب ، حتّى قيل فيه : ان لم يعلّمك صنعة الذّهب ، فقد علّمك صنعة
هامش
( * ) له ترجمة في : ريحانة الأدب 8 : 255 ، غاية النهاية 1 : 581 ، فوات الوفيات 2 :
91 ، نفح الطيب 3 : 605