ثم ليعلم انّ هذا الرّجل غير أبى الحسن علي بن محمد بن محمد بن علي السكوني الحلى اللّغوى النّحوى الشّيعى الإمامي الّذى نقل في حقّه عن « معجم الأدباء » أنّه كان عارفا بالنّحو واللّغة ، حسن الفهم ، جيّد النّقل ، حريصا على تصحيح الكتب ، لم يضع قط في طرسه إلّا ما وعاه قلبه وفهمه ولبّه ، وكان يجيد قول الشّعر ، وكان نصيريّا ، وله تصانيف ومات في حدود سنة ستّ وستّمائة « 1 » .
505 الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن علي الضرير النحوي « * »
الملقّب بالجامع الباقولى ، قال البيهقي فيما نقل عن كتابه « الوشاح » : هو في النّحو والإعراب كعبة ، لها أفاضل العصر سدنة وللفضل بعد خفائه به أسوة حسنة ، بعث إلى خراسان في سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ببيت الفرزدق :
وليست خراسان التي كان خالد * بها أسدا إذ كان سيفا أميرها
وكتب كلّ فاضل لهذا البيت شرحا فاستدرك هذا على أبى الحسن الفسوي وعبد القاهر ، وله هذه الرّتبة .
صنّف « شرح الجمل » وكتاب « الجواهر » وكتاب « المجمل » وكتاب « الاستدراك على أبى علىّ » وكتاب « البيان في شواهد القرآن » وكتاب « علل القراءة » « 2 » وله :
أحبب النّحو من العلم فقد * يدرك المرء به أعلى الشّرف
إنّما النّحوى في مجلسه * كشهاب ثاقب بين السّدف
يخرج القرآن من فيه كما * تخرج الدرّة من جوف الصّدف
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 5 : 204 .
( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 : 247 ، بغية الوعاة 2 : 160 ، تلخيص ابن مكتوم 133 ، معجم الأدباء 5 : 182 ، نكت الهميان 211 .
( 2 ) في البغية : القراءات .