الجذع من أولادها فما دونه كما في « القاموس » تقدّم ذكره في هذا الكتاب في ذيل ترجمة أحمد بن عبد الرّحمن اللّخمى القرطبي بمناسبة انّه ناقضه في كتابه الموسوم « بتنزيه القرآن عمّا لا يليق بالبيان » بكتاب له سمّاه « بتنزيه أئمّة النّحو عما نسب إليهم من الخطاء والسّهو » مع الإشارة إلى انّ له أيضا شرحا على كتاب سيبويه ، المشتهر أمره ، وشرحا على جمل الشّيخ عبد القاهر المتقدّم ذكره ، وانّه صار مجنونا بادي العورة في أواخر عمره ، ونزيدك هنا بيانا على سائر مصنّفاته وأخباره ، بانّ له أيضا كتابا في الفرائض ردّا على أبى زيد السّهيلى ، وعلى جماعة في العربية ، وأنّ شرحه لكتاب سيبويه جليل الفائدة ، حمله إلى صاحب الغرب فأعطاه ألف دينار ، وتوفّى سنة تسع وستّمائة ، وقيل سنة خمس وستّمائة ، فصارت الأقوال في تاريخ وفاته ثلاثة ، وإنّ من جملة أشعاره الرائقة قوله في صبىّ جميل الصّورة حبسه الحاكم في دمشق الشّام :
أقاضى المسلمين حكمت حكما * أتى « 1 » وجه الزّمان به عبوسا
حبست على الدّراهم ذا جمال * ولم تسجنه إذ سلب النّفوسا
ومنها ما كتبه على يدي شهاب الدّين القوصى صاحب « المعجم » وكان من تلاميذ حضرته مثل أبى حيّان النّحوى المشهور ؛ الآتي ترجمته في باب المحامدة إنشاء اللّه ، إلى قاضى القضاة محيى الدّين بن الزّكى ؛ يستقبله من مشارفة البيمارستان النّورى ، وكان بوّابه يسمّى السيّد ، وهو في اللّغة الذئب :
مولاي مولاي أجرني فقد * أصبحت في دار الأسى والحتوف
وليس لي صبر على منزل * بوّابه السيّد وجدّى خروف
ومنها أيضا بنقل شهاب الدين المذكور انّه أنشده لنفسه وقد دعاه نجم الدّين بن اللّهيب إلى طعامه فلم يجبه وقال :
ابن اللّهيب دعاني دعاء غير بنيه * ان سرت يوما إليه فوالدى في أبيه
هامش
( 1 ) - في نفح الطيب : غدا