494 الجامع الفقيه والحافظ النبيه أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الدار قطني « * »
نسبة إلى دار القطن الّتى هي محلّة كبيرة ببغداد ، كان كما ذكره ابن خلّكان عالما فاضلا حافظا فقيها على مذهب الإمام الشّافعى ، أخذ الفقه عن أبي سعيد الإصطخرى الفقيه الشّافعى ، والقراءة عرضا وسماعا عن محمد بن الحسن النّقاش وغيره وسمع من أبى بكر بن مجاهد وهو صغير ، وانفرد بالإمامة في علم الحديث في عصره ، فلم ، ينازعه في ذلك أحد من نظرائه ، وتصدّر في آخر أيّامه وللإقراء في بغداد ، كان عارفا باختلاف الفقهاء ويحفظ كثيرا من دواوين العرب ، منها ديوان السيّد الحميري ، فنسب إلى التّشيّع لذلك ، وروى عنه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني صاحب كتاب « حلية الأولياء » ، وجماعة كثيرة ، وقبل القاضي ابن معروف شهادته ، في سنة ستّ وتسعين وثلاثمائة ، فندم على ذلك ، وقال : كان يقبل قولي على رسول اللّه بانفرادى ، فصار لا يقبل قولي على نقلي إلّا مع آخر .
وصنّف كتاب « السّنن » و « المؤتلف والمختلف » وغيرهما .
وقد نقل عن الحافظ عبد الغنى انّه قال : أحسن النّاس كلاما على حديث رسول اللّه ثلاثة : علىّ بن المديني في وقته ، وموسى بن هارون في وقته ، والدّار قطني في وقته .
هامش
( * ) له ترجمة في : البداية والنهاية 11 : 317 ، تاريخ بغداد 12 . 34 ؛ تذكرة الحفاظ 3 : 186 ، ريحانة الأدب 2 : 204 ، شذرات الذهب 3 : 116 ، طبقات الأسنوي 1 : 508 ، طبقات الشافعية 3 : 462 ، طبقات القراء 1 : 558 ، العبر 3 : 28 ، اللباب 1 : 404 ، المختصر في اخبار البشر 2 : 130 ؛ مفتاح السعادة 2 : 14 ، المنتظم 7 : 183 ، النجوم الزاهرة 4 :
172 ، وفيات الأعيان 2 : 459