تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وسأله يوما بعض أصحابه : هل رأى الشّيخ مثل نفسه ؟ فامتنع من جوابه ، وقال قال اللّه تعالى
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ،
فالحّ عليه ، فقال : إن كان في فنّ واحد فقد رأيت من هو أفضل منّى ، وإن كان من اجتمع فيه مثل ما اجتمع فىّ فلا ، وكان متفننا في علوم كثيرة ، إماما في علم القرآن . وكانت ولادته سنة ستّ وثلاثمائة وتوفّى في ذي الحجّة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ببغداد ، وصلّى عليه الشّيخ أبو حامد الأسفرايني الفقيه المتقدّم ذكره ، ودفن في مقبرة باب الحرب قريبا من معروف الكرخي رحمه اللّه .

495 الشيخ العارف الرباني أبو الحسن علي بن سهل الاصفهاني « * »

قال المحدّث المتأخّر النيسابوري في كتاب رجاله الكبير بعد التّرجمة له بمثل هذا التّقرير : كان عارفا من شيوخ الصّوفية ، وكان ينفق ماله على الفقراء ويحسن إليهم فدخل عليه جماعة منهم ولم يكن عنده شئ فذهب إلى بعض أصدقائه والتمس منه شيئا للفقراء فأعطاه شيئا من الدّراهم واعتذر له من قلّتها وقال له انّى مشغول ببناء دار واحتاج إلى خرج كثير فاعذرنى ، فقال له الشّيخ وكم يصير خرج هذه الدار ، فقال لعلّه يبلغ خمسمائة درهم ، فقال له الشّيخ ادفعها إلىّ لانفقها على الفقراء ، وأنا اسلّمك دارا في الجنّة ، وأعطيك خطىّ وعهدي ، فقال الرّجل يا أبا الحسن إنّى لم أسمع منك خلافا فان ضمنت ذلك فانّى أفعل ، فقال إني ضمنت وكتب على نفسه
هامش
( * ) له ترجمة في : حلية الأولياء 10 : 404 ؛ ذكر اخبار أصفهان 2 : 14 ، الرسالة القشيرية 23 ، صفة الصفوة 4 : 66 ، طبقات الشعراني 1 : 140 ، طبقات الصوفية 233 ؛ المنتظم 6 : 155 ، نتائج الافكار القدسية 1 : 171