تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
دائما بنفس نفسه نفوس الخلائق من ريب المنون ، إلّا ان يكون الشّيخ قد سمع بما صدر عن أئمّتنا المعصومين عليهم السلام من قبيل هذه المعجزة في مقامات برخصة حضرة المنزل إلى بيت رسالتهم الآيات والدّلالات فحسب أنّ ذلك من جملة ما يمكن أيضا في حقّ غير المعصوم ؛ ومن ليس دخول الجنّة في حقّ نفسه بمعلوم ، بل بموهوم ، فنام على حسرة ذلك الأمر المحال ، بالنّسبة إلى أبدال الرّجال ، فضلا عن الأنذال ؛ فتجسّمت أضغاث أحلامه في دائرة ذلك الخيال ، حتّى رأى في منامه صورة تلك الواقعة على صفة ما طال ، هذا إذا كان سند أصل هذه الحكاية مأمونا من الاختلال ، والاعتلال والّا فالطّعن يرجع إلى الواضعين لأمثال هذه المفتريات من الأعمال بإرادة الإضلال واللّه اعلم بحقيقة الأحوال . وقد أشار إلى ذكر هذا الرّجل أيضا شيخنا البهائي رحمه اللّه فقال رأيت في بعض التّواريخ الموثوق بها انّ الشّيخ كان معاصرا للجنيد وكان تلميذا للشّيخ محمّد بن يوسف البناء كتب الجنيد اليه سل شيخك ما الغالب على أمره فسأل ذلك منه ، فقال اكتب إليه واللّه غالب على أمره ثمّ قال : يقول كاتب هذه الأحرف محمّد المشتهر ببهاء الدّين عفى اللّه عنه : رأيت في المنام أيّام إقامتي بأصبهان كأنّى أزور إمامىّ وسيّدى ومولاي الرّضا عليه السّلام ، وكانت قبّته وضريحه عليه السّلام كقبّة الشيخ علي بن سهل وضريحه فلمّا أصبحت نسيت المنام واتفق ان بعض الأصحاب كان نازلا في بقعة الشيخ فجئت لزيارته ثم بعد ذلك دخلت إلى زيارة الشيخ ولمّا رأيت قبته وضريحه خطر المنام بخاطرى [ وزاد في الشيخ اعتقادي ] انتهى « 1 » وقال الفاضل العارف القشيري في « رسالته » إلى جماعة الصّوفيّة عند ذكر مشايخهم المعظّمين ومنهم أبو الحسن علىّ بن سهل الاصفهاني من أقران الجنيد قصده عمرو بن عثمان المكّى في دين ركبه ، فقضاه عنه وهو ثلاثون ألف درهم لقى أبا تراب النّخشبى
هامش
( 1 ) - الكشكول 107 والزيادات منه