تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
واحد بشرط الوجود وأثبت اليدين والوجه صفات جبريّة فيقول ورد بذلك السّمع فيجب الاقرار به كما ورد ومذهبه في الوعد والوعيد والأسماء والاحكام والسّمع والعقل مخالف للمعتزلة من كلّ وجه ، قال : الايمان هو التّصديق ، وامّا القول باللّسان والعمل بالأركان فروعه ، فمن صدّق بالقلب صحّ ايمانه حتّى لو مات عليه في الحال كان مؤمنا ناجيا ولا يجوز ان يخلد صاحب الكبيرة في النّار مع الكفّار لمّا ورد به السّمع من الاخراج من النّار من كان في قلبه مثقال ذرّة من الايمان وقال ولو مات لا أقول انّه يجب على اللّه تعالى قبول توبته بحكم العقل إذ هو الموجب فلا يوجب عليه شئ وهو المالك لخلقه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فلو ادخل الخلائق بأجمعهم الجنّة لم يكن حيفا ولو ادخلهم النار لم يكن جورا ، إذ الظّلم هو التّصرّف فيما لا يملكه المتصرّف أو وضع الشئ في غير موضعه وهو المالك المطلق فلا يتصوّر منه ظلم ولا ينسب اليه جور . قال الواجبات كلّها سمعيّة والعقل ليس يوجب شيئا ولا يقضى تحسينا وتقبيحا فمعرفة اللّه تعالى بالعقل يحصل وبالسّمع يجب ، قال اللّه تعالى
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ،
وكذلك شكر المنعم وإثابة المطيع وعقاب العاصي يجب بالسّمع دون العقل ولا يجب على اللّه تعالى شئ بالعقل لا الصّلاح ولا الأصلح ولا اللّطف وكلّ ما يقتضيه العقل من الحكمة الموجبة فيقتضى نقيضه من وجه آخر ، وأصل التّكليف لم يكن واجبا على اللّه تعالى إذ لم يرجع به اليه نفع ولا اندفع به عنه ضرّ ، وانبعاث الرّسل من القضايا الجائزة لا الواجبة ولا المستحيلة ولكن بعد الانبعاث تأييدهم بالمعجزات وعصمتهم من الموبقات من جملة الواجبات إذ لا بدّ من طريق للتّسمع تسلكه فيعرف به الصدق والمدّعى ولا بدّ من إزاحة العلل فلا يقع في التّكليف تناقض ، والمعجزة فعل خارق للعادة مقترن بالتّحدى ، سليم عن المعارضة والإيمان والطاعة بتوفيق اللّه تعالى والكفر والمعصية تجد لأنه والتّوفيق عنده خلق القدرة على الطاعة ، والخذلان خلق القدرة على المعصية . وقال الإمامة تثبت بالاختيار والاتّفاق دون النّص والتّعيين إذ لو كان ثمّ نصّ
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 212 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان