تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كان مولده بالبصرة سنة سبعين وقيل ستّين ومأتين ونيف ومات : أربع وثلاثين - وقيل : ثلاثين وثلاثمائة فجاءة ، ودفن بين الكرخ وباب البصرة « 1 » . والأشعري نسبة إلى رجل يقال له أشعر واسمه نيت بن أردد لأن امّه ولدته والشّعر على بدنه ، كما عن تاريخ السّمعانى ، والأشعر كان أبا قبيلة باليمن منهم أبو موسى الأشعري ويقولون جاءتك الاشعرون بحذف ياء النّسب كما ذكره صاحب القاموس ، وقال أبو الفتح الشهرستاني المتكلّم على مذهب الأشعري في كتاب « الملل والنّحل » : الأشعريّة أصحاب أبى الحسن علىّ بن إسماعيل الأشعري ، المنتسب إلى أبى موسى الأشعري ( رض ) وسمعت من عجيب الاتفاقات انّ أبا موسى الأشعري كان يقرر مذهبه بعينه ما يقرّره الأشعري في مذهبه ، وقد جرت مناظرة بين عمرو بن العاص وبينه ، فقال عمرو إن أجد أحدا أخاصم إليه ربّى ، فقال أبو موسى أنا ذلك المتحاكم إليه ، قال عمرو : أيقدّر علىّ - شيئا ، ثمّ يعذّبنى عليه قال نعم ، قال عمرو : ولم قال لانّه لا يطلمك ، فسكت عمرو ولم يحرجوا باثم اخذ في ذكر مذاهبه المخصوصة به في مراتب الأصول والفروع وجعل اوّلها القول بثبوت المعاني في حقّ الواجب تعالى وانّ له صفات زائدة على ذاته الأقدس تجرى عليها أفعاله وقال والزم منكري الصّفات الزاما لا محيص لهم عنه وهو انكم واقفتمونا أو أقام الدّليل على كونه عالما قادرا فلا يخلو إمّا أن يكون المفهومان من الصّفتين واحدا أو زائدا فيجب أن يعلم بقادريّته ويقدر بعالميّته ويكون من علم الذّات مطلقا علم كونه عالما قادرا وليس الامر كذلك فعرف انّ الاعتبارين مختلفان فلا يخلو أمّا أن يكون مرجع الاختلاف إلى مجرّد اللّفظ ، أو إلى الحال ، أو إلى الصّفة وبطل رجوعه إلى اللّفظ المجرّد ، فانّ العقل يقضى باختلاف مفهومين معقولين لو قدر عدم
هامش
( 1 ) جاء في التكملة هكذا : وفي هذه السنة ( 330 ) توفى أبو الحسن علي بن إسماعيل بن بشر الأشعري المتكلم ، وولد سنة ( 260 ) ودفن في مشرعة الروايا في تربة إلى جانبها مسجد وبالقرب منها حمام على يسار المار من السوق إلى دجلة اخبر بذلك الخطيب عن ابن برهان ، وعمرها أبو سعيد الصوفي في زماننا .