مرّتين . له كتاب « جامع الدّعاء » كتاب « معاني القرآن » وتفسيره أعانه عليه أبو الحسين الواسطي ، وأبو بكر بن مجاهد ، وكتاب « ترسّله » وكان يستغلّ ضياعه في السّنة سبعمائة ألف دينار ، يخرج منها في وجوه البرّ ستّمائة ألف دينار ؛ وستين ألف دينار ، وينفق أربعين ألف دينار على خاصّته ، وكانت غلّته عند عطلته ولزوم بيته نيفا وثمانين ألف دينار ينفق على نفسه وخاصته ثلاثين ألف دينار ويصرف الباقي في وجوه البرّ كذا في ذيل الصّفدى « على تاريخ ابن خلّكان » ونقل أيضا عن الصّولى أنّه قال : وأشار على المقتدر زمن نكبته أن يقف عقاره ببغداد على الحرمين والثّغور وغلّتها ثلاثة عشر ألف دينار في كلّ شهر ، والضّياع الموروثة له بالسّواد ، وغلّتها نيف وثمانون ألف دينار ، ففعل ذلك وأشهد على نفسه وأفرد لهذه الوقوف ديوانا وسمّاه ديوان البرّ ، وخدم السّلطان سبعين سنة لم يزل فيها نعمة عن أحد ، واحصى له أيّام وزارته نيف وثلاثون ألف توقيع من الكلام السّديد ، ولم يقتل أحدا ولا سعى في دمه ، وكان على خاتمة للّه صنع خفى في كلّ أمر نخاف ، وكان يجرى على خمسة وأربعين ألف إنسان جرايات تكفيهم ، ونقل القشيري في رسالته المشهورة باسناده المتّصل إلى أبى عمر الأنماطي قال ركب علىّ بن عيسى الوزير في موكب عظيم ، فجعل الغرباء يقولون من هذا ؟ فقالت امرأة قائمة على الطّريق إلى متى تقولون من هذا هذا عبد سقط من عين اللّه ، فابلاه اللّه بما ترون ! فسمع علىّ بن عيسى ذلك ورجع إلى منزله واستعفى من الوزارة وذهب إلى مكّة ، وجاور بها وقد غلط من نسب هذه الحكاية إلى شيخنا المحدّث الجليل علىّ بن عيسى الإربلي المتقدّم ذكره الشّريف في القسم الأوّل من هذا الباب ، صاحب كتاب « كشف الغمّة » وغيره فليلاحظ .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢١٥