تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وكتاب « المصحف » وكتاب « المنظّم » انتهى « 1 » . والكراع من الدواب ما دون الكعب ، ومع الإنسان ما دون الرّكبة ، كما عن « ابن الفارس » ومنه قوله صلّى اللّه عليه وآله لو دعيت إلى كراع لأجبت ؛ فكان الرّجل لقب به من جهة غاية هزاله وقصره فليلاحظ . وهو غير علي بن الحسن بن عنترة المعروف بشميم « * » كزبير أبى الحسن الحلّى الشّيعى النّحوى الشّاعر ، صاحب المصنّفات الجمّة في مطالب مهمّة مثل كتاب « النكت المعجمات في شرح المقامات » و « كتاب الحماسة » من نظمه وكتاب شرح لمع ابن جنى المسمّى « بالمخترع » وكتاب « المنائح في المدايح » وكتاب « مناقب الحكم ومثالب الأمم » وكتاب « اللماسة في شرح الحماسة » وكتاب « اللّزوم » وكتاب « الفصول المركّبة » وكتاب « المختصر في شرح المختصر » وغير ذلك من الكتب الكثيرة ، وهو الّذى قال في حقّه الصّفدى في ذيله على تاريخ ابن خلّكان : توفى بالموصل عن سنّ عالية ، سنة إحدى وستّمائة ، قال ياقوت : وأظنّه قرأ على ملك النّحاة أبى نزار قال إنّ الأوائل جمعوا أقوال غيرهم وأشعارهم ، وبوّبوها ، وأنا فكلّما عندي من نتايج أفكاري ، وكلّما رأيت النّاس مجمعين على استحسان كتاب في نوع من الأدب أنشأت من جنسه ما ادحض به المتقدّمين ، من ذلك انّ أبا تمام جمع أشعار العرب في حماسته ، وعملت أنا حماسة من أشعارى ، ثمّ سبّ ابا نواس وشتمه ، ثمّ رأيت النّاس مجمعين على تفضيل أبى نواس في خمرياته ؛ فعملت كتاب « الخمريّات » من شعري ولو عاش أبو نواس لأستحيي أن يذكر شعر نفسه معها ، ورأيت النّاس مجمعين على خطب ابن نباتة فصنّفت « كتاب الخطب » ، فليس للنّاس اليوم اشتغال إلّا بخطبى قال ياقوت ثمّ أنشدني :
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 5 : 112 . ( * ) له ترجمة في انباه الرواة 2 : 243 ؛ البداية والنهاية 13 : 41 ، بغية الوعاة 2 : 156 تلخيص ابن مكتوم 133 ، الذيل على الروضتين 53 ، شذرات الذهب 5 : 4 ، الفلاكة والمفلوكين 119 النجوم الزاهرة 6 : 188 ، معجم الأدباء 5 : 129 .