ب « تحفة الاحبّاء » الّذى كتبه باسم الخواجة مظفّر الدّين الاسترآبادي وغيره ظهورا تامّا ، ولذا أمر مخدوم الملك اللّارهوى باحراق بعض نسخ ذلك الكتاب ، وأمّا خلفه الصالح الأمير نسيم الدّين الشّهير بميركشاه ، وإن لم يكن ظهر منه تصنيف يرشد فيه إلى عقيدته ، إلّا أنّ الموجود في بعض نسخ كتاب « الميزان » للذّهبى الدمشقي الّذى مرّ على نظر هذا المير الكبير اعتراضات على كلمات ذلّك النّاصب المردود ، تدلّ على تشيّعه الصّائب الّذى قلّ ما يوجد نظيره في غيره ، وانّه لم يحم أبدا حول أحاديث أهل السنّة ، منها أنّه كتب تحت ما ذكره الذّهبى ذهب اللّه بنوره في ذيل ترجمة إبراهيم بن عبد اللّه الصّاعدى أنّه روى عن ذي النّون المصري عن مالك بن أنس المشهور خبرا باطلا ، متنه : إذا نصب الصّراط لم يجز أحد إلّا من كانت معه براة بولاية علىّ انتهى بهذه الصّورة : بل الباطل هو النّحاس النجس الذهبي النّاصبى عليه ما يستحقّه وكتب أيضا تحت ما نقله في ذيل ترجمة إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني عن بعض نقدة الرّجال انّ الجوزجاني المذكور كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التّحامل على علىّ عليه السّلام ، ثمّ أنكر ذلك عليه بقوله قلت : قد كان النّصب مذهبا لأهل دمشق في وقت كما كان الرّقص مذهبا لهم في وقت ، وهو في دولة بنى عبيد ، ثم عدم وللّه الحمد النّصب ، وبقي الرّفض خفيا خاملا . قلت : كلّا بل جميع أهل الشّام ناصبيّون ، ولم يعدم إلى يوم القيامة ، وكتب أيضا تحت ما ذكره في ذيل ترجمة أربد التّميمى أنّه نقل باسناده عن ابن عبّاس ، أنّه قال كنّا نتحدّث انّ النّبىّ عهد إلى علىّ عليه السّلام سبعين عهدا لم يعهدها إلى غيره ، ثمّ قال انّ هذا حديث منكر لا يعرفه ، قلت انّ كلام الذّهبى منكر جدّا في هذا المقام يدلّ على شدّة انحرافه ونصبه جزاه اللّه شرا ، وكتب أيضا تحت قوله في ترجمة أزهر بن عبد اللّه الحرازى الحمصي : انّه تابعي حسن الحديث ينال من على رضى اللّه عنه ، أقول : ليس رجل ينال من علىّ عليه السّلام حسن الحديث ، بل هو من اكذب النّاس وافسقهم ، فعليه لعنة اللّه إلى يوم القيامة ، وكتب أيضا تحت ما نقله في ذيل ترجمة حليس الكلبي باسناده عن أبي هريرة ؛ أنّه قال : قال رجل : يا رسول اللّه
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 191
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٩١