تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
روميّا لسليمان بن فهد الأزدي ، كما ذكره الشّمنى في « حاشية المغنى » وإلى هذا أشار في قوله شعرا :
وإن أصبح بلا نسب * فعلمي في الورى نسبي على إنّى أؤول إلى * قروم سادة نجب قياصرة إذا نطقوا * إرم الدّهر ذو الخطب أولاك دعا النّبىّ لهم * كفى شرفا دعاء نبىّ
ارم بمعنى سكت ، وله أشعار حسنة ويقال انّه كان أعور وفي ذلك يقول :
صدودك عنّى ولا ذنب لي * يدلّ على نيّة فاسدة فقد وحياتك ممّا بكيت * خشيت على عيني الواحدة ولولا مخافة ان لا أراك * لما كان في تركها فائدة
وقال صاحب « البغية » انّه ولد - جنّى بسكون الياء معرّب كنّى - وكان من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنّحو والتّصريف ، وعلمه بالتّصريف أقوى وأكمل من علمه بالنّحو ، وسببه أنّه كان يقرأ النّحو بجامع الموصل ، فمرّ به أبو علىّ الفارسىّ فسأله عن مسألة في التّصريف ، فقصّر فيها ، فقال له أبو علىّ : زبيّت قبل أن عصرم فلزمه من يومئذ مدّة أربعين سنة ، واعتنى بالتّصريف ، ولمّا مات أبو علىّ تصدّر ابن جنّى مكانه ببغداد ، وأخذ عنه الثّمانينىّ وعبد السّلام البصرىّ ، وأبو الحسن السمسىّ . وقال أيضا : قال في « دمية القصر » : وليس لأحد من أئمّة الأدب في فتح المقفلات وشرح المشكلات ماله ، سيّما في علم الإعراب ، وكان يحضر عند المتنبّى ويناظره في شئ من النّحو من غير أن يقرأ عليه شيئا من شعره ، أنفة وإكبارا لنفسه ، وكان المتنبّى يقول فيه : هذا رجل لا يعرف قدره كثير من النّاس « 1 » ، صنّف : « الخصائص في النّحو » « سرّ الصّناعة » « شرح تصريف المازني » « شرح مستغلق الحماسة » « شرح
هامش
( 1 ) - دمية القصر 297 مع اختصار وتصرف .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 177 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان