تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
في جميع ما مثل به ، وخصوصا بعد ملاحظة أساس الوضع وحكمته ، واستقراء مكالمات كلّ صاحب لسان وطريقته ، نعم المجاز باب واسع في جميع لغات العرب والعجم ، وخالف منكروه البديهة والأمر المحسوس لأهل العالم ، بل قد صنّف في أنواع المجازات والاستعارات الواقعة جماعة من الأعيان ، وسوف يأتي في ذيل ترجمة سيّدنا الرّضى إنشاء اللّه انّ له كتابا في خصوص « مجازات القرآن » وكتابا آخر في « مجازات الآثار النبويّة » وكلاهما باقيان إلى هذا الزّمان ، وذكر صاحب « البغية » في ذيل ترجمة محمّد بن طاهر بن علىّ بن عيسى أبى عبد اللّه الأنصاري الداني الأندلسي النحوي الوسواسي الّذى كان من أوائل المائة السّادسة انّ له كتابا سمّاه « تحصيل عين الذّهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب » ومع ذلك كلّه فهو اعمّ من الإفادة لهذا المطلب فلا تتعب . وانّما لقب هذا الرّجل بالوسواسى الّذي هو نسبة إلى الأمر الخنّاسى ، لشدّة ما وجد فيه من هذه الرّذيلة ، بحيث نقل إنّه كان من شدّة الوسواس يمكث أيّاما لا يصلّى لأنّه لم يتهيّأ له الوضوء على الوجه الّذى يريده . ثمّ إنّا نروى جميع مصنّفات ابن جنّى المذكور ، باسنادنا المحفوظ المحصور عن إمامنا العلّامة على الإطلاق ، عن أبيه يوسف بن المطهّر ، عن الشّيخ مهذّب الدّين ابن كرم ، عن أبي الفرج بن الجوزي عن أبي منصور الجواليقي ، عن الخطيب التّبريزى ، عن عمر بن ثابت الثّمانينى ، عن ابن جنّى . ثمّ عن ابن جنّى جميع مصنّفات شيخه أبى علىّ الفارسي ، ثمّ عنه جميع مصنّفات شيخه أبى بكر ابن السّراج ، ثمّ عنه جميع مصنّفات الزّجاج ، ثمّ عنه جميع مصنّفات المبرّد ، ثمّ عنه جميع مصنّفات أبى عثمان المازني ، ثمّ عنه جميع مصنّفات أبى الحسن الأخفش ، ثمّ عنه جميع مصنّفات سيبويه ، ثمّ عنه جميع مصنّفات الخليل الجليل ، وينبغي لك محافظة هذا التّطويل .