يكن في طلبة الشّلوبين أنجب منه ؛ أخذ عنه محمّد بن عبيدة الإشبيلي ، وإبراهيم الغافقي وخلق ؛ وروى عنه جماعة ، منهم بالإجازة أبو حيان .
وصنّف « شرح الإيضاح » « الملخص القوانين » كلاهما في النّحو ، « شرح سيبويه » « شرح الجمل » عشر مجلّدات لم يشذّ عنه مسألة في العربية ، مات سنة ثمان وثمانين وستّ مائة ، وخلفه في حلقته تلميذه أبو إسحاق بن أحمد الغافقي اسندنا حديثه في الطبقات الكبرى وذكر في جمع الجوامع « 1 » انتهى وهو غير عبيد اللّه بن أحمد بن أبي الفتح النحوي المعروف بجخجخ بالجيم المفتوحة ، والخاء المعجمة الساكنة ، مرّتين من تلامذة البغوي ، وابن دريد ، وكان ثقة صحيح الكتابة ! صنّف « مجالسات العلماء » وكتاب « العزلة والانفراد » وكتاب اخبار جحظة وغير ذلك كما عن معجم الأدباء « 2 » .
وكذلك هو غير عبيد اللّه بن أحمد بن الحسين النردشيرى الكاتب العارف باللّغة والآداب صاحب « المختصر في النّحو والصّرف » و « عقود المرجان في شواهد الكشف والبيان » و « شرح شهاب » القضاعي المتقدّم ذكره قريبا و « ديوان الشّعر » وكتاب « شعلة القابس في فنون من العلم » « 3 » .
وهو أيضا غير عبيد اللّه بن أحمد البلدي النحوي الّذى ذكره أيضا صاحب « البغية » وقال : كان أعور ، فاعتلت عينه الصّحيحة ، حتّى أشرف منها على العمى ، فأنشد بيتين لا أستطيع ذكرهما :
للحسن في وجهه شهود * تشهد أنّا له عبيد
كأنّما خدّه وصال * وصدغه فوقه صدود
يا من جفاني بغير جرم * أقصر فقد نلت ما تريد
إن كان قد رقّ ثوب صبري * عنك فثوب الهوى جديد
ونسبته إلى البلدة على وزن البصرة ، وهي من جملة بلاد اندلس المتقدّم ذكرها
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 2 : 125 - 126
( 2 ) معجم الأدباء .
( 3 ) - بغية الوعاة 2 : 126