تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتّى يروى أنّ هذه الآية نزلت في علىّ عليه السّلام : ومن النّاس من يعجبك قوله في الحياة الدّنيا ويشهد اللّه على ما في قلبه وهو الدّ الخصام وإذا تولّى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنّسل واللّه لا يحبّ الفساد وانّ الآية الثانية في ابن ملجم وهي قوله : ومن النّاس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات اللّه واللّه رؤوف بالعباد ، فلم يقبل فبذل مأتى ألف درهم فلم يقبل فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة ألف فقبل « 1 » وقد تقدّم في ذيل ترجمة أحمد بن الحسين النّحوى المعروف بابن الخبّار انّ شيخنا الصّدوق رحمه اللّه قال ما رأيت أنصب من أحمد بن الحسين الضبي وبلغ من نصبه انّه كان يقول : اللهمّ صلّ على محمّد فردا ، ويمتنع من الصّلاة على آله فانظر ما إلى مقتضيات النّطف الخبيثة والشّجرة الملعونة ، واعتبروا يا أولى الأبصار ، ثمّ انّ من جملة ما يشتبه حكاية تبرّى عليّ بن أصمع الأصمعي الملعون عن اسمه الميمون في محضر مخدومه المابون هو ما نقل عن كتاب « حلية الأولياء » للحافظ أبي نعيم الأصبهاني في حقّ مخدوم مخدومه الملك الجبّار الدّعى الشقي عبد الملك بن مروان الأموي ، وهو أنّه لما قدم عليه علىّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، الّذى سمّاه أمير المؤمنين عليه السّلام باسمه ، وكناه بكنيته في أوّل يوم من ولادته وذلك حيث لم يحضر أبوه صلاة الظّهر ، فسأله علىّ عليه السّلام عنه ؛ فقالوا له : ولد له ولد ، فلمّا صلّى علىّ عليه السّلام ، قال امضوا بنا إليه فاتاه فهنأه فقال شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، ما سمّيته فقال أو يجوز لي ان أسميه حتّى تسميه أنت فأمر به فأخرج إليه فاخذه فحنّكه ودعى له ، ثمّ ردّه إليه . وقال له خذ إليك أبا الاملاك قد سمّيته عليّا وكنيته أبا الحسن ، فبقى له ذلك إلى أن قام معاوية خليفة ، فقال لابن عبّاس اكتم اسمه وكنيته وقد كنيته أبا محمّد فجرت عليه ، هكذا قال له عبد الملك غيّر اسمك وكنيتك فلا صبر لي على اسمك وكنيتك فقال : أمّا الاسم فلا ، وامّا الكنية فاكتنى بأبى محمّد ، فغيّر كنيته « 2 » وقال صاحب « الذّيل لتاريخ ابن خلّكان » في ذيل
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 4 : 73 . ( 2 ) حلية الأولياء 3 : 207 .