الفائقة ، والآداب الرّائقة كثمار القلوب و « فقه اللّغة » و « يتيمة الدّهر في محاسن أهل العصر » وغير ذلك من التّصانيف ، والثعالبي منسوب لخياطة جلود الثّعالب وعملها ، لانّه كان فراء و « يتيمة الدهر » هي أكبر كتبه وأحسنها ، وفيه يقول أبو الفتوح نصر اللّه بن فلاقس الإسكندرانى :
أبيات أشعار اليتيمة * أبكار أفكار قديمة
ماتوا وعاشت بعدهم * فلذلك سميت اليتيمة
قال : ومن شعر أبى منصور الثّعالبى :
يا سيدا بالكرمات ارتدى * وانتقل العيّوق والفرقدا
مالك لا تجرى على مقتضى * مودّة طال عليها المدى
إن غبت لم اطلب هذا سل * يمان بن داود نبىّ الهدى
تفقّد الطّير على شغله * فقال مالي لا أرى الهدهدا
توفّى في سنة تسع وعشرين ، وقيل سنة ثلاثين وأربعمائة انتهى « 1 » وقد ذيّل الشّيخ الأديب الماهر والشّاعر الكابر ، أبو الحسن علىّ بن الحسن بن أبي الطيّب الباخرزى من تلامذة إمام الحرمين المشهور - المذكور بعد هذه التّرجمة إنشاء اللّه - كتاب « اليتيمة » بكتاب طريف يكثر عنه النقل في كتب المتأخّرين سمّاه « دمية القصر » بضمّ الدّال في الأول ، وفتح القاف في الثاني ، ثمّ علّق على ذيل ترجمة هذا الرّجل ، سميّه الشّيخ أبو الحسن علي بن زيد البيهقي ؛ كتابه الموسوم ب « وشاح الدّمية » .
هذا . ومن لطائف أشعار صاحب « الدّمية » ما يخاطب به شيخه إمام الحرمين ، وكان قد تألم ضرسه بقوله :
حلّ الإمام الحبر عن علّه * في ضرسه لم تك معتاده
لسانه فتّت أسنانه * والسّيف قد يأكل أغماده
ومنها قوله :
هامش
( 1 ) حياة الحيوان 1 : 163 - 164 .