ترجمة علىّ بن رياح اللّحمى المصري قال الشّيخ شمس الدّين اسمه علىّ لكنه صغر قال أبو عبد الرّحمن المقرى كانت بنو اميّة إذا سمعوا بمولود اسمه علىّ قتلوه فبلغ ذلك رياحا فقال . هو علىّ بالتصغير .
هذا ومن جملة ما جرتنا المناسبة أيضا إلى إيراده في اثر هذا المقام ، وفيه فيض تامّ ونفع عامّ ، لكونه من ذكرى أهل بيت الرسالة عليهم السّلام ، هو ما وجدته قد روى في بعض معتبرات الأوراق ، عن الأصمعي بطريق الاطلاق ، أنّه قال : كنت أطوف ليلا إذا رأيت الإمام زين العابدين عليه السّلام ، تعلّق بأستار الكعبة ، وهو يقول .
يا من يجيب دعاء العبد في الظّلم * يا كاشف الضّر والبلوى من السّقم
قد نام وفدك حول البيت قاطبة * وعين مجدك يا قيّوم لم تنم
أنت الغفور فهب لي منك مغفرة * واعطف على رواه الجود والكرم
أدعوك ربّى كما يدعوك ذو سقم * فارحم بكائي بحقّ الرّكن والحرم
فقلت : أنت علىّ بن الحسين زين العابدين ، أبوك شهيد كربلا ؛ وجدّك علىّ المرتضى ، وامّك فاطمة الزّهراء ، وجدّتك خديجة الكبرى ، وجدّك الأعلى محمّد المصطفى ، وأنت تقول مثل هذا ! فقال : ألم تقرأ قوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
ألم تسمع قول جدّى خلقت الجنّة للمطيع وإن كان حبشيّا ؛ وخلقت النّار للعاصي وإن كان قرشيّا هذا تمام الحديث ، وهو غريب لمنافاته طبقة الأصمعي المذكور المشهور ، كما عرفت من تاريخ ولادته الّتى كانت بعد وفاة السجّاد بكثير ، إلّا أن يكون المراد رجلا آخر