أعظما تبغض النبىّ وأهل ال * بيت والطّيّبين والطّيّبات
قال : وحدّثنى أبو العالية الشّامى وأنشدني ، بقوله :
لا درّ درّ نبات الأرض إذ فجعت * بالأصمعىّ لقد أبقت لنا اسفا
عش ما بدا لك في الدّنيا فلست ترى * في النّاس منه ولا من علمه خلفا
قال : فعجبت من اختلافهما فيه انتهى .
وقال أيضا قبل ذلك وكان جدّه علىّ بن اصمع سرق بسفوان - وهو كصفوان اسم موضع بين البصرة والبحرين - فأتوا به علىّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : جيئونى بمن يشهد انّه اخرجها من الرّجل ، قال : فشهد بذلك عبده ، فامر بقطع يده من أشاجعه ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ألا قطعته من زنده ، فقال : يا سبحان اللّه ! كيف يتوكّأ ؟ كيف يصلي ؟ كيف يأكل ، فلما قدم الحجاج بن يوسف البصرة أتاه علىّ بن اصمع فقال :
أيّها الأمير إن ابوىّ عقّانى فسميانى عليّا ، فسمّنى أنت ، فقال ما أحسن ما توسّلت به ، قد ولّيتك سمك البارجاه ، وأجريت لك في كلّ يوم دانقين فلوسا ، واللّه لئن تعديتهما لاقطعنّ ما أبقاه على من يدك .
أقول ونظير هذا النّاصب الخبيث الخنزير ، في أبناء الزّناء وأولاد الأدعياء كثير ، وفي طىّ كتابنا هذا إلى ذكر جماعة من أولئك الأرجاس الخبيثة النّطف أومى وأشير ، وأخبث من سمعت به منهم : هو حريز بن عثمان الرّحبى الملعون فقد ذكر في حقّه ابن الأثير الجزري الشّافعى فيما نقل عن كتابه الكامل انّه كان ناصبيّا يبغض عليّا عليه السّلام ويشتمه كل يوم سبعين مرّة بكرة ، وسبعين مرّة عشيا ، وكأنّه اقتدى في ذلك بامام أولاد الزّنا معاوية ، حيث كان يلعن أمير المؤمنين عليه السّلام في قنوتاته ، ويظهر البراءة منه في خطبه ومحاوراته ؛ ويبذل الجهد في تخطئته وتخفيفه ، بحيث نقل عن ابن أبي الحديد المعتزلي المدائني انّه ذكر في شرحه على نهج البلاغة أنّ معاوية