من قدماء قبيلته المنسوبين إلى جدّه الأعلى أصمع ، ومن المستبعد جدّا إرادة أبيه قريب الّذى هو بصيغة التصغير كما ذكره ابن خلّكان المورّخ ، فانّه ذكر في حقّة أيضا بعد النصّ على كونه من أعاظم فضلاء عصره ، وكون اسمه عاصما ، وكنيته أبا بكر ، أنّ مولده سنة ثلاث وثمانين ، فيكون إدراكه لأواخر زمن السّجاد في زمن صباه ، وعدم بلوغ أوان مكالمته إيّاه ، لأنّ رحلته من الدّنيا كانت في أواخر محرّم الحرام ، من سنة خمس وتسعين من الهجرة المقدّسة بلا كلام ، نعم قد أورد المحدّث النّيسابورى في كتاب رجاله ترجمة بالخصوص لمحمّد بن إسحاق الأصمعي وقال هو رجل معروف من علماء الفقه والأدب ، وكان عاميّا ناصبيّا ، روى منقبة للسّجّاد عليه السّلام فليتأمّل ولا يغفل .
468 الامام المتبحر المشهور أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي الفراء « * »
النّيسابورى الأديب اللّغوى صاحب التّصانيف الفاخرة السائرة الدائرة مثل كتاب « يتيمة الدّهر » وكتاب « فقه اللّغة » وكتاب « سحر البلاغة وسرّ البراعة » في طريق الكتابة إلى الأشخاص المختلفة وكتاب « من غاب عنه المطرب » يشتمل على محاسن الألفاظ الدّعجة وبدائع المعاني الأرجة من الرّبيعيات والغزليّات والخمريّات والاخوانيّات والمديح وما ينضاف إليها وكتاب « سرّ الأدب » في دقائق اللّغات العربيّة ، والألفاظ المترادفة والمعاني المتقاربة وأمثال ذلك .
ذكره الدّميرى في « حياة الحيوان » فقال : ويقال للإمام العلّامة أبى منصور عبد الملك النّيسابورى رأس المؤلّفين ، وامام المصنّفين الإمام الأديب ؛ صاحب التّصانيف
هامش
( * ) له ترجمة في : البداية والنهاية 12 : 44 . تاريخ ابن الوردي 1 : 479 ، ريحانة الأدب 1 : 365 ، شذرات الذهب 3 : 246 ، الكنى والألقاب 2 : 128 ، مرآة الجنان 3 : 53 ، معاهد التنصيص 3 : 266 ؛ مفتاح السعادة 1 : 187 ، نزهه الألباء 365 ، هدية العارفين 1 : 625 .