شهدت بانّ وعد اللّه حقّ * وانّ النار مثوى الكافرينا
قالت : فزدني آية أخرى فقال :
وانّ العرش فوق الماء طاف * وفوق العرش ربّ العالمينا
فقالت : زدني آية أخرى فقال :
وتحمله ملائكة كرام * ملائكة الإله مقرّبينا
فقالت آمنت باللّه وكذبت بصرى ، فاتى ابن رواحة رسول اللّه فحدّثه فضحك ولم يغيّر عليه .
وفي رواية انّه كان مضطجعا إلى جنب امرأته فخرج إلى الحجرة ، فواقع جارية له فاستيقظت المرأة ولم تره ، فخرجت فإذا هو على بطن الجارية ، فرجعت فأخذت الشّفرة فلقيها ومعها الشّفرة ، فقال لها مهيم فقالت مهيم اما انّى لو وجدتك حيث كنت لو جاءتك بها قال واين كنت ؟ قالت : على بطن الجارية ، قال ، ما كنت ، قالت بلى ، قال :
فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ، فقالت اقرأه ، فقرأ عليها أبياتا من الشّعر ، فسكت وصدقت ؛ وقالت ما قالت إلى أن قال فغدوت إليه فأخبرته فضحك حتّى بدت نواجده ، هذا .
وفي بعض السّفائن المعتبرة انّه قال الأصمعي رأيت جارية وجيهة في وجهها خال وفي رجلها خلخال ، فقلت ما اسمك ؟ قالت : كعبة ، فقلت : ما هذه النقطة ؟ فقالت :
الحجر الأسود ، قلت ائذني أن أقبّل الحجر الأسود قالت : إلا بشقّ الأنفس ، فأعطيتها كيسا من دراهم ، فقالت الآن ان شئت طف وإن شئت فقبّل الحجر الأسود ، وان شئت فادخل المسجد الحرام انتهى ولو قالت وان شئت فادخل الحرم كان أوفق وأحسن فليتفطّن .
ومنها أيضا بنقل صاحب « الكشكول » وغيره انّه قال الأصمعي مرّبنا اعرابى ينشد ابنا له ، فقلنا له صفه لنا فقال كانّه ذمير ، فقلنا له لم نره ، فلم يلبث أن جاء بصغير اسيّد كأنّه جعل قد حمله على عنقه ؛ قلنا له : لو سألتنا عن هذا لأرشدناك ، فانّه ما زال