468 الركن العميد والحبر الفريد أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن اصمع اللغوي البصري الملقب بالاصمعى « * »
هو أحد أئمّة اللّغة ؛ والغريب ، والاخبار ، والملح ، والنّوادر ، وكان معاصرا لأبى عبيدة اللغوي ، وأبى زيد ، ومن مشايخ الرّياشى النّحوى ، وأبى عبيدة ، وكثير من المتقدّمين على طبقة ابن دريد علىّ بن المغيرة أبى الحسن الأثرم المعروف بصاحب اللّغة ، مصنّف كتاب « غريب الحديث » وغيره ، وكان ملك أقاليم النّظم والنّثر ، ومالك ازليم أدباء أهل العصر ، بحيث ذكر في حقه الإمام الشّافعى فيما نقل عنه ؟ انّه ما عبّر أحد من العرب بأحسن من عبارة الأصمعي ، وقال هو نفسه لو كانت العبرة بقول المدّعى أحفظ ستّة عشر ألف أرجوزة من أشعار العرب ، فضلا عن غيرها ، وقال الرّاغب في « محاضراته » قال الأصمعي : أحفظ اثنى عشر ألف أرجوزة فقال رجل : البيت والبيتان فقال ومنها المائة والمائتان ، إلّا انّه قد ينكر عليه بأنّه ليس بذلك من الصّدق والوثاقة .
وكان يرتجل كثيرا من الأخبار المضحكة والأقاصيص المستغربة في مجلس الرّشيدين وغيرهما ، لينال بذلك إلى بغية منهم ، وكان مطايبا ظريفا مقوالا مفاكها ، خفيف الرّوح ، مليح الطّبع ، لا يتمكّن من نفسه الغموم والهموم والأحزان ، ومن هذه الجهة يقال : إنّه لم يظهر فيه أثر الشّيبة إلى أن بلغ ستين سنة ، ولم يمت حتّى ناهز عمره التّسعين .
هامش
( * ) له ترجمة في : اخبار النحويين 58 ، انباه الرواة 2 : 198 ، الانساب 52 ، بغية الوعاة 2 : 112 ؛ تاريخ بغداد 10 : 410 ، تهذيب التهذيب 6 : 415 ريحانة الأدب 1 : 4 14 : شذرات الذهب 2 : 36 ، اللباب 1 : 56 ، مرآة الجنان 2 : 64 ، المزهر 2 : 404 المعارف 236 ، النجوم الزاهرة 2 : 190 ، نزهة الألباء 112 ، نور القبس 125 ؛ وفيات الأعيان 2 : 344