تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
اهجنى وخذه ! فقال : واللّه انّى محتاج إليه ولكن كلفتنى شططا فزدني معرفة فقلت أنا الأصمعي فقال :
الأقل لباغى القوم حيث لقيته * عليك عليك الباهلي ابن اسمعا متى تلق يوما اصمعيّا تجد له * من اللّؤم سربالا جديدا وبرقعا
اقذف الدرهم لا آخذه من يد لئيم فقذفته فأخذ انتهى . ونوادر اخبار الأصمعي كثيرة جدّا لا تتحملها أمثال هذه الأرقام بيد انى أسمعك شر ذمة منها في عجز هذا المقام على حسب ما ينجر الكلام إلى الكلام تذكرة للأنام وتتميما للاكرام وإدخالا للسّرور في أفئدة أولى الأفهام وأعلى الافحام ، فمن جملة ذلك ما وجدته في « كشكول » شيخنا البهائي رحمه اللّه حكاية عن نصّ نفس الرّجل بهذه العبارة : قال الأصمعي ؛ دخلت البادية ومعي كيس فأودعته امرأة منهم ، فلمّا طلبته أنكرته فقدّمتها إلى شيخ من الأعراب ، فأقامت على انكارها ، فاحلفها فحلفت ، فقال قد علمت انّها صادقة وليس عليها شئ ، فقلت : كانّك لم تسمع بهذه الآية :
ولا تقبل لسارقة يمينا * ولو حلفت بربّ العالمينا
فقال صدقت ، ثمّ تهددها فاقرّت ؛ وردّت إلىّ مالي ، ثمّ التفت إلىّ الشّيخ ، فقال : وفي أىّ سورة هذه الآية ؟ قلت في سورة .
الاهبى بصحنك فاصبحينا * ولا تبقى خمورا لاندرينا
فقال سبحان اللّه انّى ظننت انّها في سورة انّا فتحنا لك فتحا مبينا « 1 » . أقول وما أشبه هذه الحكاية بما نقله السّيوطى في ذيل ترجمة عبد اللّه بن رواحة الأنصاري الصّحابى الشّاعر المشهور عن « تاريخ ابن عساكر » المتقدّم ذكره استطرادا في باب الاحمدين ، عن عبد العزيز ابن أخي الماجشون ، انّه قال بلغنا انّه كان لعبد اللّه بن رواحة جارية يستسرها سرا عن أهله ، فبصرت به امرأته يوما قد خلابها ، فقالت لقد اخترت أمتك على حرتك ، فجاهدها على ذلك قالت : فان كنت صادقا فاقرأ آية من القرآن فقال :
هامش
( 1 ) الكشكول 404 والخزائن 5
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 151 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان