تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
روي عنه سبطه جلال الدّين والجمال بن ظهيرة والشّيخ ولىّ الدّين العراقي ومات بالقاهرة ليلة الأربعاء ثالث عشرى ربيع الأوّل سنة تسع وستين وسبعمائة ، ودفن بالقرب من الإمام الشّافعى ومن شعره :
قسما بما أوليتم من فضلكم * للعبد عند قوارع الأيّام ما فاض ماء وداده وثنائه * بل ضاعفته سحائب الأنعام
انتهى وقال الفاضل الشّمنى في « حاشية المغنى » عند قول المصنّف بعض من عاصرنا : هو قاضى القضاة بهاء الدين أبو محمّد عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عقيل الآمدي المصري ولد سنة سبع وتسعين وستمائة ، ولازم الشّيخ أبا حيّان اثنتي عشرة سنة ، إلى أن قال في حقه : ما تحت أديم السّماء انحى من ابن عقيل ، قال الشّيخ ولىّ الدّين بن العراقي : أخبرني الشّيخ سراج الدّين البلقيني أنّه سمع الشّيخ أبا حيّان يقول ذلك . وناب في الحكم بباب الفتوح عن القزويني ، ثم بمصر عن ابن جماعة ثمّ وقع بينهما فاستمر معزولا إلى أن ولّى قضاء القضاة بالدّيار المصريّة ، فصرف ابن جماعة عنه ، ثمّ درس بالخشّابيّة بعد وفاة ابن جماعة ، وكان رحمه اللّه كريما ، ولذلك لمّا مات وجد عليه دين توفّى سنة تسع وستّين وسبعمائة إلى آخر ما ذكره . ثمّ ليعلم انّ علم ابن عقيل قد يطلق أيضا على أبى الوفاء علي بن محمد بن عقيل البغدادي الحنبلي الفقيه المقرى ؛ وهو الّذى قال في حقّه الصّلاح الصفدي في كتابه . « الوافي » : درّس وأفتى ، وناظر وصنّف كتبا في الأصول والفروع والخلاف وجمع كتابا سماه « الفنون » قال محبّ الدّين بن النجّار يشتمل على ثلاثمائة مجلّدة أو أكثر ، وحشاه شيئا كثيرا طالعت أكثره قال الشّيخ شمس الدين : روى منه المجلّد الفلاني بعد الأربعمائة إلى أن قال : مولده سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، ووفاته سنة ثلاث عشرة وخمسمائة . أقول ومرّ نظير هذا التّأليف الكبير من ابن عساكر المشهور في باب الأحمدين فليراجع .