تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
تولّى جاءه ابن جماعة فهنّأه ؛ ثمّ راح هو إليه بعد ذلك ، وجلس بين يديه ، وقال انا نائبك وعرّف النّاس في مدّة ولايته اللّطيفة مقدار ما بينه وبين ابن جماعة . انتهى - وقد غمز عليه بعضهم فيما ذكره في حقّ الرّجل فقال : ما أنصف الشّيخ جمال الدّين الأسنوي ابن عقيل ، وفي كلامه تحامل عليه ، لانّ ابن عقيل كان لا ينصفه في البحث في مجلس أبى حيّان ، وربّما خرج عليه . تمّ كلامه . وقال ابن حجر المكّى وصلاح الدّين الصّفدى - فيما نقل عنهما أيضا - ولد ابن عقيل المذكور يوم الجمعة تاسع المحرّم سنة ثمان وتسعين وستمائة وأخذ القراءات عن التّقىّ الصّائغ والفقه عن الزّين الكتّانىّ ، ولازم العلماء القونوىّ في الفقه والأصلين والخلاف والعربيّة والمعاني والتّفسير والعروض ؛ وبه تخرّج وانتفع ، ثمّ لازم الجلال القزوينىّ وأبا حيّان ، وتفنّن في العلوم ، وسمع من الحجّار ووزيره وحسن بن عمر الكردىّ والشّرف بن الصّابونى والوانى وغيرهم ، وناب في الحكم عن القزويني بالحسينيّة وعن العز بن جماعة بالقاهرة ، ووقع بينهما تناوب في ولاية القضاء بأمر بعض سلاطين تلك الحدود ، وكان قوىّ النّفس ، يتيه على أرباب الدّولة وهم يخضعون له يعظّمونه ؛ ودرّس بالقطبيّة والخشّابيّة والجامع النّاصرىّ بالقلعة ، والتّفسير بالجامع الطّولونى بعد شيخ أبى حيّان . وله تصانيف منها التّفسير ، وصل فيه إلى أواخر سورة آل عمران ، « ومختصر الشّرح الكبير » و « الجامع النّفيس في الفقه » جامع للخلاف والأوهام الواقعة للنووىّ وابن الرفعة وغيرهما ، مبسوط جدّا لم يتمّ ، والمساعد في شرح التّسهيل واملى عليه مثلا ، وعلى الألفيّة شرحا أملاه على أولاد قاضى القضاة جلال الدّين القزويني ، قال جلال الدّين السّيوطى في البغية بعد جرّه الكلام إلى حكاية شرح الالفيّة وقد كتبت عليه حاشية سمّيتها ب « السّيف الصّقيل » . قرأ عليه شيخ الاسلام سراج الدّين البلقينىّ وتزوّج بابنته فأولدها قاضى القضاة جلال الدين وأخاه بدر الدين .