وما فئة في النّاس تأكل قلبها * وليس لها في ذاك وجه ولا رأس
مصحّفها طير صغير وعكسه * مصحّفه حقّ ويعرفه النّاس
فحللته في ثوم وقلبها لبها * وثوم تحيفة يوم وعكسه
مصحفا موت وهو حقّ ويكرهه النّاس ، فقال قد نزلته وما هو هذا ثم خطر لي ذكره بعد مدّة تأكل قلبها ميتة اى عكسها ، وعكس تصحيفها منية ، قلت كذا وجدته وليس بالأوّل ولا بالثّانى لانّه قال الشّاعر : وما فئة والفئة ليست ثوما مفردا ، وانّما هي الجماعة ، والملغّز إنّما هو في هتيم وهم العرب الّذين سكنوا البريّة الفقراء ، لانّهم يأكلون الميتة لمجاعتهم ، وميتة قلب هتيم ونقل عنه أيضا انّه قال كتب لي بعض العوام لغزا وهو .
يا حاسبا قد قلت اقليدسا * لم يحظ في شكل من أشكاله
اسمع مقالا حاز ذو اللبّ في * إيضاح معناه وأشكاله
فاىّ شئ عشرة نصفه * ونصفه تسعة أمثاله
وليس يخفى ذاك عن * حاسب يشهد للّه بأفعاله
فأجبته على اللّزوم :
يا ملغزا حسبان أمواله * في عزّه دام وإجلاله
سألتني عن اسم شخص غدت * ربوعه قطر كأطلاله
كانت له فيها تجاراته * وهو غنّى بعد إقلاله
واسمه مندولة اطلس * قد وقع الشئ بحلّاله
وهكذا القرآن شانيه قد * عاجله اللّه بأذلاله
كان عندنا بالموصل من تجار الدّنابلة من اسمه مندو ومن جملة بضايعه اطلس ، وجمل كلّ واحد من مندو واطلس مائة ، فميم ونون تسعون ، وهما نصفه ، ودال وواو عشرة ، وهما نصفه ، وألف وطاء عشرة ، وهما نصفه ، ولام وسين تسعون ، وهما نصفه ، وكلّ واحد من النصفين عشر ، والنّصفان الآخران تسعة أمثالهما هذا وقال أيضا
و