ابن سعد الخيرورى ، والمتوفّى سنة تسع وستّمائة . والحكم بن هشام بن عبد الرحمن أبا العاص القرطبي الفصيح النّحوى ، وعبد اللّه بن عمر بن هشام أبا مروان الخضرمي الإشبيلي ، مصنّف « الإفصاح في اختصار المصباح » و « شرح الدّريدية » والمتوفّى سنة خمسين وخمسمائة إلّا انّ ابن هشام المطلق في كلمات علماء هذه الأزمان ، لا ينصرف إلّا إلى صاحب العنوان كما انّ كتاب « المغنى » أيضا لا ينصرف إلّا إلى كتابه المتسم « بمغنى اللّبيب عن كتب الأعاريب » وهو كتاب لطيف طريف كامل في معناه كافل لما هو بعينه الطّالب ومناه ، مشحون بالفوائد الكليّة ، والفوائد الخارجيّة والدّاخليّة ، والتحقيقات الرشيقة ، والتدقيقات الأنيقة والعميقة ؛ ولنعم ما أنشدنا سيّدنا الصّدر العاملي قدّس سرّه ، في صفة هذا الكتاب الطّريف ، من لطيفة طبعه الشّريف :
مغنى اللّبيب تصفّح وتتبّع * وتفكّر وتذكّر وتدبّر
فاجعل لها مغنى اللبيب ذريعة * ولشرح بدر الدّين شأن أكبر
هذا وقد مرّة الإشارة أيضا ، إلى جملة من شروحه المشهورة ، في ذيل ترجمة الشّمنى ، وأحمد بن المنلا ، إلّا أن أكمل ما كتب عليه ولم تذكره فيما قد تقدّم ، هو شرح الشّيخ الامام شمس الدّين أبى ياسر محمّد بن عمار بن محمّد بن أحمد المالكي النّحوى ؛ الّذى هو من تلامذة التّنوخى والسّويداوى والتاج بن الفصيح ، وكان كما ذكره صاحب « البغية » صاحب فنون ، حسن المحاضرة ، محبّا في الصّالحين ، ولىّ تدريس المسلمية بمصر سنة ثلاث وثمانمائة ، وله مجاميع كثيرة وشرح التّسهيل سماه « جلاب الموائد » و « ألفية الحديث » و « العمدة » واختصر كثيرا من المطوّلات ، وحصل له عرق جذام ، ثمّ استحكم به ، فمات سنة أربع وأربعين وثمانمائة وشرحه المذكور على المفتر في ثمان مجلّدات سمّاه « الكافي » « المغنى » .
ثمّ ليعلم انّ من جملة من كتب في النحو كتابا سمّاه « المغنى » هو الشّيخ تقى الدّين منصور بن فلاح بن محمّد اليمنى النّحوى المعروف بابن فلاح ، وله أيضا كتاب سمّاه « الكافي » يدلّ على معرفته بأصول الفقه كما أفيد ، وكانت وفاته كما في « البغية » في