تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
انّ للّه ملكا على بيت المقدّس ينادى كلّ ليلة من أكل حراما لم يقبل منه صرف ولا عدل ، وفسّر الصرف بالنّافلة ، والعدل بالفريضة . هذا . ويأتي انشاء اللّه تعالى ترجمة ابن عبد البرّ المشهور صاحب كتاب « الاستيعاب » في الباب الآخر من هذا الكتاب ، ولا دخل له بابن البرّى المذكور . ولا بابن عبد البرّ السّبكى الشافعي النّحوى الّذى سوف يأتي ذكره وترجمته أيضا أواخر باب المحامدة انشاء اللّه .

462 الشيخ الماهر اللبيب والوافر النصيب أبو محمد عبد اللّه بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن حوط اللّه الحارثي الاندى الأندلسي المعروف بابن حوط اللّه « * »

بفتح الحاء المهملة وسكون الواو منقولا عن مصدر حاط يحوط مضافا إلى اللّه كما نقله صاحب « طبقات النّحاة » عن ابن عبد الملك أو معدولا بكثرة الاستعمال عن أصله الّذى هو حوطلة ، وهي مصغّر حوت على لغة شرق الأندلس ، لكونهم يفتحون أوّل الكلمة في نحو الحوت والعود ، وينطقون بالتاء طاء : ويلحقون آخر المصغّر لاما مشدّدة مفتوحة في المؤنث ، مضمومة في المذكّر ، وهاء ساكنة ، فيقولون في حوت : حوطلة ، وحوطلة كما نقله عن شيخه أبى الحكم مع تنظّر فيه من جهة مخالفته لرسم كتابة الأفاضل إيّاه بطريق الإضافة إلى اسم اللّه ، قال في النّضار كما نقله أيضا صاحب « الطبقات » : كان عبد اللّه المذكور فقيها جليلا اصوليّا نحويا أديبا شاعرا كاتبا ، ورعا ، ديّنا ، حافظا ثبتا ، مشهورا بالفضل والعقل ، معظّما عند الملوك ، بارع الخط يكتب بيده اليسرى لتعذّر اليمنى ، ولم يكن يخرجها من ثوبه ، ولم يعرف أحد عذرها ، تميل إلى الاجتهاد ، ويغلب عليه طريقة الظّاهر تردّد في أقطار الأندلس ، هو واخوه
هامش
( * ) له ترجمة في : بغية الوعاة 2 : 44 ريحانة الأدب 7 : 486 .