تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
انتهى ، وعلى الجملة فيهما لم يكن الرجل بمثابة من النصب ، ومرض القلب ، وخبث النفس والخلل الفاضح في الأصل والذات . فكيف كان يتجرّأ على التفوّه بأمثال هذه السخافات أو اللوم كانوا يتصدّون للتشنيع عليه بما قد عرفت ، وأمّا عبارة شرح همزيّة البردة المقدّم إليه الإشارة بعد الإنكار الشديد فيه بتقريب على من قال من النواصب بإيمان يزيد الملعون أنّه قال ما يقشعرّ - منه الجلد حيث يقول : إنّ الحسين عليه السّلام قتل بسيف جدّه - لعن اللّه من قال مثل هذا الكلام ، ورضى بالتفوّه بمثل هذا القول - وفيه كما ترى إيماء إلى عدم بلوغه النهاية في العداوة أو اختلاف في هواجس أحواله حيث إنّ الناصبة الأدعياء ليسوا يرضون بتكفير مثل يزيد الملعون أيضا على رغم الشيعة وبغضا لعلمائهم . هذا . وأمّا ابن حجر الكندي الّذي نقل الشمنى في حقّه : أنّه كان إذا عرق فاح منه ريح الكلب لما أنّ امّه ماتت وهو رضيع فطلبوا من يرضعه فلم يجدوا . فأرضعوه بلبن كلبة : فهو امرئ القيس الشاهر الجاهلي المشهور المأثور أنّه رافع لواء الشعراء إلى النار ، واسمه سليمان بن حجر - بضم الحاء وسكون الجيم - كما ذكره صاحب « القاموس » في جملة الرجال الأحد عشر الّذين كلّهم يدعون بإمرئ القيس ، وثمانية منهم شعراء مشهورون ، والنسبة إلى الكلّ مرئىّ إلّا ابن حجر المذكور فإنّها مرقسىّ . ثمّ إنّ الشيخ شهاب الدين أحمد شارح الكافية المتوفّى في حلب سنة 939 . وكذا شهاب الدين أحمد الحجازىّ المعدود وفاته من وقايع سنة 875 ، وكذا الشيخ أحمد القسطلاني صاحب « المواهب » المتوفّى في حدود 923 فهم غير هذا الرجل جميعا من غير ارتياب .