123 الشيخ الفاضل أحمد بن القاضي محمود المشهور بالقاضي زاده
بمعنى : ولد القاضي في الفارسيّة كان فاضلا من المدقّقين ، وباذلا الجهد في درجات المحقّقين . أديبا . متكلّما . كاملا . ماهرا في فنون الحكمة والرياضي .
وله تعليقات لطيفة مشهورة على « تفسير القاضي » وعلى « إلهيّات شرح التجريد » وعلى « شرح حكمة العين » وعلى « رسالة إثبات الواجب » للمحقّق الدواني ، وغير ذلك ، وينقل عن بعض تعاليقه الفاضل الباغنوى كثيرا في حاشية شرح « حكمة العين » ويردّ عليه ، وهو غير القاضي علاء الدين الكرهرودى المطلق عليه لقب القاضي زاده أيضا حيث إنّه مسمّى بعبد الخالق ، وكان من تلامذة شيخنا البهائي كما في « رياض العلماء » ، وقد ذكره صاحب « الرياض » في سلسلة الإماميّة ، وقال في وصفه : كان فاضلا عادلا عالما محقّقا مدقّقا متكلّما شاعرا مجيدا منشيا صوفيا . ناظر الشيخ المذكور في الإمامة ، وكتب رسالة بالفارسيّة سمّاها « التحفة الشاهية » ورسالة أخرى أكبر من أختها في ذلك المعنى . يذكر فيها حكاية مناظرتها مع القاضي زادة الخوارزمي في مجلس السلطان شاه عبّاس الأوّل .
قلت : وكتاب مناظرته المذكورة مع الخوارزمي موجود عندنا ، وهو من أحسن ما كتب في النقض على العامّة العمياء في أصولهم وفروعهم ، وقد كتبه بأمر السلطان المزبور ، وهو فيما يزيد على عشرة آلاف بيت منقّحا به أمر المذهب الحقّ بأحسن التنقيح ، ولا يبعد كون ذلك الخوارزمي بعينه صاحب العنوان إلّا أنّ المصرّح به في كلمات بعضهم أنّ اللقب لجماعة من أفاضل أبناء قاضى كرهرود ، وذكر صاحب « الرياض » أيضا أنّ جماعة من أهل العلم يعرفون بقاضى زادة الكرهرودى .
والكرهرودي نسبة إلى كرهرود ، وهو قرية بل قصبة بين همدان وأصفهان ، وقد وردت عليها ، والآن معمورة . انتهى .
ثمّ ليعلم أنّ القاضي زاده الرومي غير هذين الرجلين جميعا ، وكأنّه من