تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شافعيّان مكيّان إلّا أنّ أحدهما حافظ بصير بعلوم الرجال والأخبار غير مظهر للنصب والعداوة . صاحب التصانيف المشهورات ، وهو المذكور اسمه في صدر العنوان ، ومن علماء مائة الثامنة ، والآخر متأخّر عنه بواسطتين أو وسائط ناقل عن كتاب الأوّل بعنوان قال شيخ الإسلام ابن حجر ، وهو المتعصّب الناصب المصنّف لكتاب « الصواعق المحرقة » في الردّ ، والطعن على الشيعة الحقّة المحقّة ، وكان من المضلّين على رأس الألف في مكّة المعظّمة ، وقد أدركه جماعة من علماء تلك الطبقة من أصحابنا في تلك البقعة المقدّسة . منهم بعض أعاظم السادة من أفاضل جبل عامل ، وكأنّه بعض أجداد شيخنا ، وقدوتنا ، وفقيه عصرنا السيّد صدر الدين الموسوي العاملي الآتي ترجمته في باب ما أوّله الصاد المهملة كما يخطر ببالي الفاتر من جملة ما حكاه لي بطيب خطابه نقلا عن ذلك السيّد المكرّم أنّ ابن حجر المذكور لمّا أنشد في علّة وقوع النار في حرم رسول اللّه ، واحتراق جميع أخشاب المسجد ، وأسباب الروضة المنوّرة حتّى المنبر المطهّر كما هو معدود في كتاب « روضة الأحباب » وغيره من وقايع سنة 654 وكتب بخطّه النحس على بعض عمارات تلك البقعة المقدّسة بمرئى من الزائرين والعابرين ليراه الشيعة الإماميّة ويتأذّوا به : هذه الأبيات :
لم يحترق حرم النبيّ لحادث * كلّا ولا فيه علينا نار لكنّما أيدي الروافض لامست * ذاك الجناب فطهّرته النار
ورآه جناب السيّد المعظّم عليه . كتب تحت خطّه المذكور حين لم يكن أحد يراه من بديهة خواطره الملهم له من جانب اللّه :
لم يحترق حرم النبيّ لحادث * ولكلّ أمر مبتدى وعواقب لكنّ شيطانين قد حلّابه * ولكلّ شيطان شهاب ثاقب
ثمّ نقل لنا السيّد المتقدّم عن شيخه الشلح بن سليمان العاملي أنّه قال : فكان السيّد المشار إليه يوما على صفحة الصفا إذ رأى ابن حجر المذكور يشير إليه بإصبعه ، ويغرى بعض من كان معه بأنّى رأيت هذا الرجل يكتب ما رأيتموه . فخاف على نفسه السيّد ، واستخفى من الناس مدّة في بعض الأحواش إلى أن اتّفق أن كان ابن حجر