صاعدا ذات يوم على أبي قبيس فتردّى منه من غير سبب ظاهر ، وانكسرت بعض أطرافه .
فتذكّر أنّه كان من جملة بواطن ذلك السيّد - رحمه اللّه - وكان يقول بعد ذلك مرارا :
دلّونى على ذلك العلوي حتّى اقبّل يديه ، وأجعل نفسي في حلّ منه ، واللّه العالم .
ثمّ إنّ من جملة أشعار ابن حجر المذكور أيضا في الاعتذار عن تعدّيات الشيخين كما نقله صاحب « الكشكول » :
أهوى عليّا أمير المؤمنين ولا * أرضى بسبّ أبي بكر ولا عمرا
ولا أقول إذا لم يعطيا فدكا * بنت النبيّ رسول اللّه قد كفرا
اللّه يعلم ما ذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
ثمّ ذكر ما أنشده في جوابه وتبهيته بعد ، وهو هكذا :
يا أيّها المدّعى حبّ الوصىّ ولم * يسمح بسبّ أبي بكر ولا عمرا
كذبت واللّه في دعوى محبّته * تبّت يداك ستصلى في غد سقرا
وكيف تهوى أمير المؤمنين وقد * أصبحت في سبّ من عاداه مفتكرا
فإن تكن صادقا دعوى محبّته * فابرأ إلى اللّه ممّن خان أو غدرا
وأنكر النصّ في خمّ وبيعته * وقال إنّ رسول اللّه قد هجرا
أأنت تبغى قيام العذر في فدك * أتحسب العذر بالتمويه مستترا
إن كان في غصب حقّ الطهر فاطمة * سيقبل العذر ممّن جاء معتذرا
فكلّ ذنب له عذر غداة غد * وكلّ ظلم يرى في الحشر مغتفرا
فلا تقولوا لمن أيّامه صرفت * في سبّ شيخيكم قد ضلّ أو كفرا
بل سامحوه وقولوا لا نؤاخذه * عسى يكون له عذر إذا اعتذرا
فكيف والعذر مثل الشمس متّضح * والأمر منكشف كالصبح إذ ظهرا
لكنّ إبليس أغواكم وصيّركم * عميا وصمّا فلا سمعا ولا بصرا
وذكر أيضا في كتابه المشار إليه كما بالبال : إنّ من جملة أشعار هذا الرجل في الاقتباس .
يا من سينأى عن بنيه * كما نأى عنه أبوه