تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
قال أبو حنيفة : إذا وجب البيع ، فلا خيار ، وكان يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا وأقرع أصحابه ، وقال أبو حنيفة . القرعة قمار ، وإنّما اقتصرنا على هذه الأربع لئلّا يطول الكلام . انتهى كلامه . وللمولى أحمد المذكور مؤلّفات منها « رسالة له في تحقيق الترياق الفاروق » وفيها تحقيق كثير من مسائل الرياضي والطبّ ، و « رسالة أخرى في الأخلاق » ورسالة أخرى في أحوال الحكماء سمّاها ب « خلاصة الحياة » لم تتم ، و « رسالة أخرى في أسرار الحروف ورموز الأعداد » على حذو كتاب « المفاحص » وتوفّى - رحمه اللّه - شهيد بأيدي الظالمين في مدينة لاهور الهند ، ودفن في حظيرة الأمير حبيب اللّه . انتهى كلام صاحب « المجالس » . ثمّ إنّ الاشتهار بالولادة في لسان العجم لكثير من أفاضل نبلائهم المتأخّرين غير أولئك : منهم سمّى صاحب هذا العنوان وهو الشيخ شهاب الدين أحمد بن ركن الدين أبي زيد بن محمّد السرابى الحنفىّ الشهير بمولانا زاده كما ذكره صاحب « البغية » وقال : ولد في عاشوراء سنة 754 واشتغل فأتقن كثيرا من العلوم ، وتقدّم في التدريس والإفادة وهو دون العشرين ، ورحل من بلاده فلم يدخل بلدا إلّا ويعظّمه أهلها لتقدّمه في الفنون لا سيّما فقه الحنفيّة ، ودقايق العربيّة والمعاني ، وكانت له اليد الطولى في النظم والنثر . ثمّ سلك طريق الصوفيّة . فبرع فيها ، وحجّ وجاور ، ورجع ، ودرّس الحديث بالبرقوقيّة أوّل ما فتحت ، وولّى تدريس الصرغتمشية . ثمّ إنّ بعض الحسدة دسّ عليه سمّا . فطالت علّته إلى أن مات في المحرم سنة 791 . ومنهم الشيخ محيي الدين اللاهيجي الملقّب بالشيخ زاده أو القاضي زاده اللاهيجي وهو غير الشيخ زاده العجمي شيخ الشيخونية بمصر الّذي بالغ ابن الحجر في وصفه بالعربيّة والمنطق . إلى أن قال : فشنع عليه الكمال الدين بن العديم أنّه خرف ورتب على الوظيفة واستقرّ فيها بالجاه . فتألّم بذلك هو وولده محمود ، ومات عن قرب سنة 808 ودفن بالشيخونيّة . ومنهم المولى يحيى بن المولى سعد الدين التفتازاني المعرّف بالملّازاده أبو شيخ