قدماء أصحاب الرياضي ، ولم أتحقّق في هذا الزمن اسمه وصفته ، وله كتاب « شرح الچغمينى » في علم الهيئة ، وكتاب « شرح أشكال التأسيس » في الهندسة ، وغير ذلك .
فتأمّل .
وفي « مجالس المؤمنين » ذكر لأحمد بن نصر اللّه التتوى السندي ، وأنّ أباه كان حنفيّا قاضيا ببلدة تته من بلاد سند فأرشده اللّه بنور هدايته ، وهداه ببركات من أدرك فوز صحبته في ولايته من صلحاء عرب العراق ، وكان قد لاقاه صاحب « المجالس » وحكى له غير ذلك أيضا من موجبات استبصاره : مثل ما ذكر له أنّه رأى في المنام في خلال تلك الأيّام أمير المؤمنين وبيده كتاب « الكشّاف » وقد فتح له آية
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
وهو يقول له : ادن منّى وطالع تفسير هذه الآية . فلمّا استيقظ متحيّرا في أمر رؤياه مستدعيا لكتاب « الكشّاف » من الأطراف فإذا هو برجل آخر من أبناء عظماء أهل العراق يدعى بميرزا حسن يطلب باب القاضي زادة المذكور لما أنّه أيضا رأى في منامه أمير المؤمنين عليه السّلام يأمره بأن يوصل إليه كتاب « الكشّاف » إلى آخر ما أورده من حسن عواقب ذلك الرجل الجليل ، ومقالاته الطريفة في ترويج هذا المذهب الشريف .
إلى أن قال : ومن جملة لطائف تعريضاته كلامه الّذي أثبته على ظهر بعض كتبه على طريقة الفقهاء الّذين يذكرون في كتب استدلالهم الاختلاف بهذه الصورة : قال أبو - حنيفة : يجوز النكاح بغير ولىّ خلافا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نكاح بغير ولىّ ، وقال الشافعي يجوز الأكل لكلّ متروك التسمية عامدا . خلافا للّه تعالى حيث قال :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
.
ويؤيّد هذا المقصود أنّ الزمخشري نقل في « ربيع الأبرار » عن يوسف بن أسباط الّذي هو من رجال أهل السنة أنّه كان يقول : ردّ أبو حنيفة على رسول صلّى اللّه عليه وآله أربعمائة حديث أو أكثر . قيل له : ما ذا ؟ . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : للفرس سهمان وللرجل سهم واحد وقال أبو حنيفة : لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن ، وأشعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله البدن . وقال أبو حنيفة : الإشعار مثلة ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ،
و