تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الامّة ، وقد قال علىّ عليه السّلام : يهلك فيّ محبّ مفرط يفرطنى بما ليس فيّ ، ومرّ خبر لا يجتمع حبّ علىّ عليه السّلام وبغض أبي بكر وعمر في قلب مؤمن ، وهؤلاء الضالّون الحمقاء أفرطوا فيه ، وفي أهل بيته فكانت محبّتهم عارا عليهم ، وبوارا - قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون - وأخرج الطبراني بسند ضعيف إنّ عليّا أتى يوم البصرة بذهب وفضّة فقال : أبيضا وأصفرا غرّيا غيرى غرّى أهل الشام غدا إذا أظهروا عليك . فشقّ قوله ذلك على الناس فذكر ذلك فأذّن في الناس فدخلوا عليه . فقال : إنّ خليلي صلّى اللّه عليه وآله قال : يا عليّ إنّك ستقدم على اللّه وشيعتك راضين مرضيّين ، ويقدّم عليه أعداؤك غضابا مقمحين ، ثمّ جمع علىّ يده إلى عنقه يريهم الإقماح ، وشيعته هم أهل السنّة لأنّهم الّذين أحبّوهم كما أمر اللّه ورسوله ، وأمّا غيرهم فأعداؤه في الحقيقة لأنّ المحبّة الخارجة عن الشرع الجائرة عن سنن الهدى هي العداوة الكبرى . فلذا كانت سببا لهلاكهم كما مرّ آنفا عن الصادق المصدّق ، وأعداؤه هم الخوارج ، ونحوه من أهل الشام لا معاوية ونحوه من الصحابة لأنّهم متأوّلون فلهم أجر وله هو وشيعته أجران - رضي اللّه عنهم - . ويؤيّد ما قلناه من أنّ أولئك المبتدعة الرافضة والشيعة ونحوهما ليسوا من شيعة عليّ وذرّيّته بل من أعدائهم ما أخرجه صاحب « المطالب العالية » عن عليّ . ومن جملته أنّه مرّ على جمع وأسرعوا إليه قياما . فقال من القوم ؟ فقالوا : من شيعتك يا أمير المؤمنين . فقال لهم : خيرا . ثمّ قال : يا هؤلاء مالي لا أرى فيكم سمة شيعتنا وحلية أحبّتنا فامسكوا حياء . فقال له من معه : نسألك بالّذي أكرمكم أهل البيت ، وخصّكم وحباكم لما أنبأتنا بصفة شيعتكم . فقال : شيعتنا هم العارفون باللّه العاملون بأمر اللّه أهل الفضائل الناطقون بالصواب . مأكولهم القوت وملبوسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع . إلى تمام سبعين صفة من صفات الشيعة تقريبا . انتهى . وسيأتي تفصيل هذه القصّة في ترجمة ربيع بن خثيم الكوفي - إن شاء اللّه تعالى - وحسب هذا الملعون ما ذكره بزعم نفسه وحركته في التوجيه مثل حركته المذبوح في خرئه الّذي كان قد خرج أوّلا من فيه ، وقال في ذيل وقايع عثمان في يوم الدار وتوجيه رواية قتله بأيدي المهاجرين والأنصار : هذا ملخّص تلك الوقائع ، ولها بسط
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 352 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان