تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الخطاب فأجبت إلى ذلك مسارعة إلى خدمة هذا الجناب فجاء بحمد اللّه أنموذجا لطيفا ، ومنهجا لطيفا . ثمّ سئلت في إقرائه في رمضان سنة خمسين وتسعمائة بالمسجد الحرام لكثرة الشيعة والرافضة ، ونحوهما الآن بمكّة أشرف بلاد الإسلام . فأجبت إلى ذلك رجاء لهداية بعض من زلّ به قدمه عن أوضج المسالك . إلى أن قال : ورتّبته على مقدّمات ، وعشرة أبواب ، وخاتمة . فالمقدّمة الأولى : اعلم أنّ الحامل الداعي لي على التأليف في ذلك : ما أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع وغيره أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا ظهرت الفتن . أو قال : البدع وسبّ أصحابي . فليظهر العالم علمه ، ومن لم يفعل ذلك فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، وأخرج المحاملي والطبراني والحاكم عن عويمر بن ساعدة أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ اللّه اختارني ، واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا . فمن سبّهم فعليه لعنة اللّه . الخ . إلى أن قال : وعن إبراهيم بن حسن بن حسين بن عليّ عن أبيه عن جدّه قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يظهر في امّتي في آخر الزمان قوم يسمّون الرافضة يرفضون الإسلام ، وفي رواية : فإن أدركتهم فاقتلهم فإنّهم مشركون ، وقوله : في باب تفضيل أبى بكر على سائر الامّة : لا يقال : بل علىّ أعلم منه للخبر الآتي ، وفضائله : أنا مدينة العلم وعلىّ بابها . لأنّا نقول : سيأتي أنّ ذلك الحديث مطعون فيه ، وعلى تسليم صحّته أو حسنه فأبو بكر محرابها ، ورواية فمن أراد العلم فليأت الباب لا يقتضى الأعلميّة . فقد يكون غير الأعلم يقصد لما عنده من زيادة الإيضاح والبيان على أنّ تلك الرواية معارضة بخبر الفردوس أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان سقفها ، وعلىّ بابها . إلى أن قال : وشذ بعضهم فأجاب بأنّ معنى : وعلىّ بابها على حدّ هذا صراط علىّ مستقيم - برفع علىّ وتنوينه - كما قرأ به يعقوب . وقوله في باب ما يثبت به الإمامة : واشتراط العصمة في الإمام ، وكونه هاشميّا ، وظهور معجزة على يده يعلم بها صدقه من خرافات