« رياض العلماء » وشرح على قصيدته الأخرى الهمزيّة الّتي سمّاها بأمّ القرى مسمى ب « المنح المكّية » كبير مبسوط ذو فوائد جمّة عندنا منه نسخة ، ويحتمل كونهما جميعا من ابن حجر المتأخّر لما يوجد الحوالة في الثاني منهما إلى كتاب « الصواعق المحرقة » كما أفيد .
وله أيضا كتاب « لسان الميزان » و « شرح رسالة نخبة الفكر » الّتي هي أيضا منه في بيان مصطلح أهل الأثر ، ورسالة أخرى في دراية الحديث ، وهو أوّل من صنّف منهم في علم الدراية كما قيل ، وكتاب « الإصابة » في معرفة الصحابة ، و « حاشية الايضاح » وغير ذلك .
وأمّا كتاب « الصواعق المحرقة » الّذي هو في تنقيح أساس النصب والعداوة مع الشيعة الإماميّة ، وقد كتب في الردّ عليه صاحب « مجالس المؤمنين » كتاب « الصوارم المحرقة » فهو كما في « المجالس » وغيره لابن حجر المكّى المتأخّر الناصب الّذي هو صاحب الأشعار الناصبيّة الآتي إلى بعضها الإشارة ، وهو من أحفاد الشيخ الحافظ المتبحّر ابن الحجر الأوّل الّذي هو صاحب هذا العنوان ، ومصنّف الكتب المتقدّمة كما نقل عن صريح كتاب « مصائب النواصب » الّذي هو أيضا من تصنيفات صاحب « المجالس » ومن جملة ما يدلّك أيضا على تعدّد ابن الحجر ، وإنّ الأفضل منهما هو المتقدّم ، والأشدّ منهما عداوة للشيعة هو المتأخّر الحافظ السيوطي صاحب « طبقات النجاة » حيث ينقل في كتابه المذكور عن الأوّل منهما كثيرا بعنوان حافظ العصر شيخ الإسلام ابن حجر ، ويسند إليه كتابين في تواريخ العلماء : أحدهما « الدرر الكامنة » المشار إليها ، وهو مجلّدان في أحوال أعيان مائة عصر نفسه الّتي هي المائة الثامنة ، والآخر كتاب سمّاه « أبناء الغمر بأبناء العمر » في مجلّدين أيضا كما ذكره السيوطي ، ويستفاد من بعض ما نقل عنه من تراجم متأخّرى المتأخّرين أنّه كان حيّا في العشر الخامس بعد الثمانمائة .
وأمّا ابن الحجر الآخر الّذي هو المتأخّر فهو الّذي يروي بواسطة أبيه ، وغيره عن الحافظ السيوطي كما في بعض المواضع المعتبرة ، وظاهر أنّ الّذي يروى بواسطة
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 346
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٣٤٦