تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أيضا ، وأنّه كان من جملة الأشاعرة لما أنّه يقول في ذيل مسئلة وجوب نصب الإمام على الامّة : ثمّ ذلك الوجوب عندنا معشر أهل السنّة ، وعند أكثر المعتزلة بالسمع : أي من جهة التواتر ، والاجماع المذكور ، وقال كثير : بالعقل ، وينقل أيضا فيه عن ابن الحجر المتقدّم كما قال في حديث : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا مغفورا له تائبا مؤمنا مستكمل الإيمان يبشّره ملك الموت بالجنّة ومنكر ونكير يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، وفتح له بابان إلى الجنّة ، ومات على السنّة ، والجماعة ، ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه أخرجه مبسوطا الثعلبي في تفسيره . قال الحافظ السخاوي : وآثار الوضع كما قال شيخنا الحافظ ابن حجر لائحة عليه . وقال في موضع آخر : وهو أظهر من تصويب شيخ الإسلام ابن حجر ، وقال في موضع آخر : وقال شيخ الإسلام في « فتح الباري » وقال في باب الصلاة على محمّد وآله صلّى اللّه عليه وآله وبهذا كلّه أتّضح قول الشافعي بوجوب الصلاة على النبيّ عليه السّلام في التشهد لما علمت من أنّه صحّ عنه الأمر بها فيه ، ومن أنّه صحّ عن ابن مسعود تعيين محلّها ، وهو بين التشهد والدعاء ، فكان القول بوجوبها كذلك الّذي ذهب إليه الشافعي هو الحقّ الموافق لصريح السنّة ولقواعد الاصولين ، ويدلّ له أيضا أحاديث صحيحة كثيرة استوعبتها في « شرحي الإرشاد والعباب » مع بيان الردّ الواضح على من شنّع على الشافعي ، وبيان أنّه لم يشذ . بل قال به قبله جماعة من الصحابة والتابعين وغيرهم كإسحاق بن راهويه وأحمد - بل لمالك قول موافق للشافعي - وحجّة جماعة من أصحابه . بل قال شيخ الاسلام وخاتمة الحفّاظ ابن حجر : لم أرعن أحد من الصحابة والتابعين التصريح بعدم الوجوب إلّا ما نقل عن إبراهيم النخعي مع إشعاره بأنّ غيره كان قائلا بالوجوب . انتهى . ثمّ إنّ من جملة ما أعجبني نقله عن كتاب الصواعق في هذه العجالة تتميما لمنفعة الناظرين ، وتفريحا لأفئدة الذاكرين ، وتوضيحا لحقيّة مذهب الإماميّين قوله بعد الخطبة : فإنّى سألت قديما في تأليف كتاب يبيّن حقيّة خلافة الصدّيق ، وإمارة بن