تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
لا يمكن عادة أن يروى هو أيضا عنه بواسطة أو يروى عن التفتازاني بواسطتين مثلا ، ويشهد بذلك أيضا رواية الناصب اللعين صاحب كتاب « نواقض الروافض » عنه وهو الحسن بن معين الدين الحسيني ، وهو الجرجاني المعروف بميرزا مخدوم الشريفى لكونه من نسل السيّد الشريف مع أنّه من علماء بعد التسعمائة بلا كلام كما ينبئ عن ذلك فراره عن الشاه إسماعيل الصفوي الموسوي ، والتجاؤه إلى السلطان مراد خان العثماني التركستانى ، وإذن فتعيّن أن يكون ذلك الراوي عن بعض تلامذة التفتازاني بواسطة أبيه هو ابن حجر الأوّل الّذي عنونت الترجمة به ، ونسب إليه كتابا التاريخ ، وقد عرفت كون « شرح الصحيح » أيضا من ذلك المتقدّم على السيوطي لا محالة - بل الظاهر أنّ نسبة سائر المصنّفات المفصّلة في ذيل العنوان ما عدا « الصواعق المحرقة » أيضا إلى ذلك المتقدّم الّذي لم يعهد نصبه وعداوته بل ظهر لنا خلاف ذلك من شرح قصيدته الّتي ننقل عنها فيما بعد - . وأمّا « الصواعق » فالظاهر أنّه مثل سائر أشعاره الناصبيّة المشار إليها بعد من جملة أباطيل ابن حجر المتأخّر الناصب الملعون الّذي كان في طبقة شيخنا البهائي ، ووالده المرحومين ، ويروى عن الحافظ السيوطي بواسطة في البين ، ويؤيّد هذه أنّ صاحب « المجالس » يعبّر عن صاحب « الصواعق » بعنوان ابن حجر المتأخّر دون المطلق ، وتوفّى ابن الحجر المتأخّر هذا كما في المواضع المعتبرة في رجب سنة أربع وتسعين وتسعمائة ، وفي أواخر « تاريخ أخبار البشر » أنّ وفاة الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكّى من وقايع أربع وسبعين وتسعمائة . فليلاحظ . ويمكن أيضا أن لا يكون بين الرجلين لحمة نسب وقرابة أصلا ورأسا بل يكون الأوّل عسقلانيّا ، والثاني مكيّا إلى أن يتحقّق لنا حقيقة الأمر في ذلك أكثر مما أوردناه لك هنالك - إن شاء اللّه - . ويظهر من كتاب « الصواعق » أن لمصنّفه أيضا كتاب « الدرّ المنثور » في الحديث ، و « شرح على شمائل الترمذي » و « شرح العباب » في الفقه ، و « شرح الارشاد » كذلك ، وكتاب « الأحكام في قواطع الإسلام » وأنّه كان شافعيّا أيضا ، ومجاورا في مكّة المعظّمة
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 347 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان