تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

122 الشيخ شهاب الملة والدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر الهيثمي العسقلاني

نسبته إلى عسقلان ، وهي مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال فلسطين . يقال لها : عروس الشام ، وبها مشهد رأس الحسين عليه السّلام كما في « تلخيص الآثار » ثمّ المصري لتوطّنه في البلاد المصريّة كثيرا . ثمّ المكّى لانتهائه إلى مكّة المعظّمة في أواخره . هو الفاضل البارع الأديب الكامل الجامع المعروف بابن الحجر المكّى كان من كبار المجتهدين على مذهب الشافعي ، وأعاظم متأخّرى فقهائهم ، ومحدّثيهم . يروى عن أبيه عن بعض تلامذة التفتازاني ، وله الرواية أيضا عن الشيخ أبى الخير أحمد بن أبي سعيد العلائي ، وعن شيخ الإسلام ، وخاتمة المتأخّرين - باعتقاد نفسه - الشيخ أبي يحيى زكريّا الأنصاري الشافعي الآتي إليه الإشارة - إن شاء اللّه تعالى - . وقد ذكر بعضهم في وصفه : أنّه العلم السند الرحلة ، وكان شيخ أهل الحديث قاضى القضاة بالديار المصريّة ، ومن جملة القضاة الخمسة الشافعيّة الّذين رافقوا القاضي شمس الدين البساطى المالكي بها كما ذكره صاحب « البغية » ، وهم : الجلال البلقيني والولي بن العراقي ، وعلم الدين البلقيني ، والهروي ، وابن حجر المذكور . وله مصنّفات فائقة في أصول الحديث ، وفروعه ، وأسماء الرجال ، وتخريج الآثار ، وعلوم الأدب ، وغير ذلك منها كتابه الموسوم ب « التقريب الغريب وتهذيب التهذيب » الّذي ينقل عنه في كتب رجالنا كثيرا ، وكتاب « الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة » ، وكتاب « المذاهب اللدنيّة » ، وكتاب « نزهة الألباب » ، وكتاب « فتح الباري بالسيح الفيح المجاري في شرح صحيح البخاري » أخذ من اسم شرح الفيروزآبادي على الصحيح المذكور كما ذكره السيوطي ، وكتاب « التبصرة » ذكرها صاحب « البغية » في ذيل ترجمة الحسين بن نصر الضرير الشفائى البغدادي . صاحب التواليف في العربيّة ، وكتاب « شرح قصيدة البردة » المشهورة كما في