تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

121 الشيخ الفاضل الأديب خاتمة النحاة أحمد بن محمد بن علي بن أحمد الشهير بابن الملا

كان من أعاظم أهل البصر ، والتبرّز بعلوم العربيّة ، واتقان النحو . معاصرا لشيخنا البهائي ، وولدى شهيدنا الثاني - عليهم رحمة اللّه تبارك وتعالى - من علماء الديار الشاميّة والحلبيّة . صاحب تحقيق وتدقيق ومهارة كاملة في توضيح مشكلات السلف بالفكر العميق ، والاستدلال على مطالبهم الأنيقة ، والنظر في هفواتهم العاطلة قرأ على الشيخ الإمام العلّامة رضى الدين أبى البقاء محمّد بن إبراهيم بن يوسف بن عبد الرحمن بن الحسن الحلبي الحنفي المعروف بابن الحنبلي الملقّب بصاحب القطعة . صاحب التصانيف الباهرة في غالب العلوم المتداولة ، والنظم والنثر المترفعين ، وصنّف كتابا كبيرا في شرح « مغنى » ابن هشام المشهور بطريق المزج جامعا لمطالب شارحيه المتقدّمين ، وفوائد شرح شواهده الكبير المشهور الّذي هو للحافظ السيوطي ، وغير ذلك من الفوائد المستطرفة ، ونوادر السير والأمثال ، وسمّاه ب « منتهى أمل الأديب من الكلام على مغنى اللبيب » وقد تعرّض فيه بمناسبة لترجمة ابن هشام المصنّف ، والدمامينى الشارح ، والشمنى المحشّى المتقدّم ذكره على التفصيل ، والحافظ السيوطي الآتي ترجمته في أوائل باب العين المهملة - إن شاء اللّه تعالى - جميعا في موضع واحد ، ولم يهمل في شيء ممّا تعرّض له في ذلك الشرح الكبير من المطالب الأصليّة والتبعيّة ، ولا يتصوّر فوق ذلك لكتاب « المغنى » المشار إليه شرح . رأيت نسخة من مجلّدته الأولى كانت بخطّ مصنّفه ، وهي لم تخل من رداءة بحسب الخطّ كما هو شأن أغلب نسخ المصنّفين ، وعليه حواش كثيرة بخطّ شيخنا العلّامة السيّد صدر الدين العاملي الآتي ذكره ، وترجمته في باب ما أوّله الصاد المهملة - إن شاء اللّه - . ولكنّى لم أتحقّق إلى الآن تاريخ وفاة هذا الشيخ المتوحّد ، ولا خصوص موطنه ، ومسقط رأسه إلّا أنّه ذكر في ضمن كتابه المذكور أنّ وفاة شيخه المشار إليه قيل : كانت في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وتسعمائة عن أربع وستّين سنة . فلا تغفل .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 344 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان