شهور سنة الفتح المتقدّمة إليها الإشارة عام وفاة الشيخ برهان الدين الساغوري أيضا من علماء مصر المحروسة كما « في أخبار البشر » وغيره . ثمّ قتل من بعده من أولئك الستّة أيضا الأمير غياث الدين الرازي بعد حبس طويل بيد الأمير خان الوزير المعيّن لتربية السلطان شاه طهماسب بن السلطان شاه إسماعيل في زمان تولية حكومة الهراة من قبله . هذا .
وفي بعض كتب التواريخ أنّه لمّا دخل الشيخ المحقّق خاتم المجتهدين علىّ بن عبد العالي الكركي العاملي - رحمه اللّه - الهراة ، وقد كان في موكب السلطان شاه طهماسب المذكور اعترض عليهم في قتل شيخ الإسلام ، وقال : إنّه لو لم يقتل لأمكن أن يلزم عليه بإقامة الحجج القاطعة ، والبراهين الساطعة حقيّة مذهب الإماميّة ، وبطلان مذاهب غيرهم . فيكون ذلك سببا لهداية ساير أهالي تلك البلاد . فكان الشيخ علىّ المذكور في ذلك التأسّف أبدا مدّة حياته .
ثمّ إنّ لهذا الرجل من المصنّفات مجموعة من الفوائد المتفرّقة المتعلّقة بحلّ المشكلات وكشف المعضلات ، ودفع المنافاة المتوهمة بين الأحاديث والآيات ، ونوادر كثيرة من الملح والحكايات ، والأمور المخفيّة على غالب الجماعات تشتمل على نحو من ثلاثمائة فائدة يذكر كلّ واحدة منها في فصل على حدة كألوان الأطعمة الموضوعة على أطراف المائدة ، و « حاشية على مختصر » شرحي « التلخيص » منسوبة إليه ، و « شرح على تهذيب المنطق » لجدّه التفتازاني أيضا كتبه في سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة ، وتعليقة على شرحه المشهور على « العقائد النسفيّة » في الكلام ، وغير ذلك . فليلاحظ .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 343
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٣٤٣