تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

120 المولى الفاضل النبيل سيف الدين أحمد بن يحيى بن سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني الهروي

الشهير بشيخ الإسلام ، وبأحمد الحفيد أيضا باعتبار كونه من أحفاد المحقّق التفتازاني كما قد عرفت . كان وحيد زمانه وفريد عصره في أكثر العلوم ، وخصوصا الفقه والحديث والتفسير ، ومن كبار قضاة العامّة ، ومشايخ إسلامهم ، وقد تولّى القضاء بهراة المحمية منذ ثلاثين سنة في دولة السلطان حسين ميرزا البايغرا إلى أن توجّه إليها عسكر السلطان المظفّر الغازي في سبيل اللّه الشاه إسماعيل بن السلطان حيدر الصفوي الموسوي أوّل ملوك الصفويّة الثمانية العادلة المنصورة ، وفتحوها بالميمنة والإقبال في شهور سنة ستّ عشرة وتسعمائة . فصدر أمر السلطان المعظّم المؤمى إليه بقتل هذا الرجل في جماعة أخرى من علماء الهراة المتعصّبين مع أنّه كان من جملة علمائها الستّة الّذين اجتمعوا ، وجلسوا في دار الإمارة لأجل انتظام النزل ، وتعيين المنزل لحضرة الشاه من قبل ورود موكبه المبارك عند وصول خبر فتحه ، وقتله الشاه بيك خان ملك الاوزبكيّة في مرو ، وأخذه ببلاد ما وراء النهر . ومنهم الأمير نظام الدين عبد القادر المشهدي ، والسيّد غياث الدين محمّد بن يوسف الرازي ، والقاضي صدر الدين محمّد الإمامي ، والقاضي اختيار الدين حسين التربتى ، والأمير جمال الدين المحدّث الدشتكي الآتي إليه الإشارة - إن شاء اللّه تعالى - في باب الجيم . وكان قد خطب الأمير جمال الدين المذكور قبل ورود السلطان على المنبر بأمر بعض وزراء الحضرة لأجل تطييب خواطر الناس ، وتحريصهم على متابعة أهل البيت ، والبراءة من أعدائهم ، وبيان نبذ من مناقبهم الفاخرة ، ومدائح السلطان المذكور بخطبة فائقة غرّاء . فقتل هذا الشيخ بأيدي جلاوزة السلطان المذكور في شهر رمضان المبارك من