تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
جمع اللّه فيك كلّ جميل * وبك اللّه ضمّ للعلم شملا
وأنشدني شاعر العصر الشهاب المنصوري لنفسه :
شيخ الشيوخ تقى الدين يا سندى * يا معدن العلم بل يا مفتى الفرق أنت الّذي اختاره الباري فزيّنه * بالحسن في الخلق والإحسان في الخلق كم معشر كابد والجهل القبيح إلى * أن علّموا منك علما واضح الطرق وقيتهم بالتقى والعلم ما جهلوا * فأنت يا سيّدى في الحالتين تقى
وقال فيه أيضا :
غير شيخ الشيوخ في الناس فضله * فلذا لا نزال نشكر فضله لا ترى غير ما يسّرك منه * جمع اللّه بالمسرّات شمله التقى النقى دينا وعرضا * الجليل الجميل قدرا وخصلة فكثير في الناس فيض نداه * وقليل أن تنظر العين مثله كلّ حبر عين لكلّ زمان * يتلقاه وهو للعين مقله
في أبيات اخر . ولم يزل الشيخ - أطال اللّه عمره . يودّنى ويحبّنى ويعظّمنى ، ويثنى علىّ كثيرا . توفّى الشيخ - رحمه اللّه - قرب العشاء ليلة الأحد سابع عشر ذي الحجّة سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة ، ودفن يوم الأحد ، وصلّى عليه الخلق وفجعوا عليه وقلت : أرثيه ، وهي من غرر القصائد الّتي لا نظير لها :
رزء عظيم به تستنزل العبر * وحادث جلّ فيه الخطب والعبر رزء مصاب جميع المسلمين به * وقلبهم منه مكلوم ومنكسر ما فقد شيخ شيوخ المسلمين سوى * انهدام ركن عظيم ليس ينعمر كلّ العلوم تناعيه وتنشده * لمّا قضى مهلا يا أيّها البشر إذ كان في كلّ علم آية ظهرت * وما العيان كمن قد جاءه الخبر النقل والعقل حقّا شاهدان رضا * بأنّه فاق من يأتي ومن غيروا له فصاحة سحبان وشاهدها * إجماع كلّ الورى والنصّ والنظر لو يحلف الخلق بالرحمن أنّ له * كلّ المحاسن والإحسان ما فجروا