تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الدين بن دقيق بالقاهرة المغرية . قال أبو عبد اللّه بن رشيد : ذكر لي بعض تلامذته أنّ سبب شهرته بالقرافي أنّ الكاتب لمّا أراد أن يثبت اسمه في ثبت الدرس كان حينئذ غائبا فلم يعرف اسمه ، وكان إذا جاء للدرس يقبل من جهة القرافة . فكتب القرافي فجرت على هذه النسبة ، وذكر بعضهم أنّ أصله من البهفشا . توفّى - رحمه اللّه - بدير الطين في جمادى الآخرة عام أربعة وثمانين وستّمائة ، ودفن بالقرافة .

119 الشيخ النبيل الأصيل الثقة الامام تقى الدين أبو العباس أحمد بن الإمام العلامة كمال الدين محمد بن الإمام العلامة أبي عبد اللّه محمد بن حسن بن علي بن يحيى بن محمد بن خلف اللّه بن خليفة القسطنطينى الحنفي

الملقّب بالشمنى هو صاحب الحاشية المدوّنة المشهورة بأيدي الطلبة على « مغنى » ابن هشام مذكورا عندهم في مقابلة شرح بدر الدين محمّد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر القرشي الدمامينى الآتي ترجمته - إن شاء اللّه - وكان عندي شرحه المذكور زمانا طويلا يقرب أبياته من أبيات نفس الكتاب وثلثه تخمينا ، وفيه فوائد نادرة من أحوال العلماء ، وغيرها - ذكرها على سبيل الاستطراد - . ونحن أيضا قد نطرّز كتابنا هذا بالحكاية من تلك الفوائد الفرائد ، ويظهر منها كثرة تبحّر الرجل وحسن سليقته ، وجودة ذهنه ، ونهاية ملاحته في التصنيف ، ونهاية صنعه بما لا مزيد عليه إلّا أنّ المترائي منه قلّة التصرّف والتحقيق ، ورأيته من أشبه كتب القوم بكتاب « تصريح » خالد الأزهري الآتي إليه الإشارة - إن شاء اللّه - . وكان الشمنى المذكور من جملة مشايخ عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المشهور وقد بالغ السيوطي في الثناء عليه في كتابه بما لم يفعل في حقّ أحد غيره من أوّل الكتاب إلى آخره . فمن جملة ما أورده في ذيل عنوان الرجل أنّه الشمنّى - بضم المعجمة والميم و